نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

14

للفاعل والفعل لاشك انه تقرير واثبات للفعل وتقريره تعالى فرض ولذلك ترتب عليه تقرمين صلى الله تعالي عليہ وسلم الا ترى اند مشى اليهم ويسألهم عن سبب مدح الله تعالى ايا هم ع عن الفعل الذي سبب لهم المدح والحب من الله لها ولما أخبروه أمر به انقياد الما احب الله فعله وقدم واحَبَّ فاعله وما اعظم دَرَجَةً من أخبر الله عند انه يحبه وما أوْجَبَ الفِعلَ الذى أخبر أن فاعله تَحْبُوب لديه بسببهه واذا تحققت هذا فتحقق ان طهارة الوضوء طهارة حكميّة وازالة النجس طهارة حتية تترتب عليها المحكمية إذ الشرع لا يحكم بالصحة والثبوت للطهارة الحكمية حتى تزول عين النجاسة المحروسة با امر انند ان تزول به من الماء مع وجوده وهو موجود فلا يقوم مقامه بدل من ثم ان فوض الغسل عزيمة والغريمة لا تسقط بالرخصة الابموجب وهنا لا موجب للرخصة مع موجب فرض العزيمة ولا تنس ما نكرت ان فرض الغُسْلِ اَوَلى وفرض الوضوء مبنى عليه لا يتأدى ولا يصح الا بوقوع الاول المبتنى عليه وكما ان الوضوء شرط لصحة الصلاة كذلك الطهارة الحسية شرط لصحة الوضوء فالواجب ايقاع الشرط اولاً الذى تترتب عليه صحرا المشروط ثم يأتي بالمشروط أن كان توجد له شرايط العريقة أذاه عزيمة وإن عدمت شرايطه اذاه بطريقة الرخصة التي بينها الله تعالى فتقدير يظهر لك أن التخيير هنا من راى ابن بركة راني شاذ وانت اعلم، و لو ظهر ثوبه وبدنه ولم يكف الماء لتمام وضوئر استعمال الماء على ما يكفيه من أعضائه ويتمم لما بقى منهاه وخالف داود وابو حنيفة فانز لاه الى التيتم تأولاً بقوله تعالى فإن لم تجدوا ما تتطهرون به وهذا ما، غير مظهر لنا لعجزه عن إتمام الأعضاء فالواجب التيمم وليس عليه استعمال الذى لا يطهره قلنا عجز الماء عن استيفاء الاعضاء غير مُسقط لوضوء مالم يعجز عند منها ذلك لان الله جل ذكره أوجب غُسل كل عضوء على انفراده ولم يقل اذا عجرم عن غسل بعض اعضائكم فلا تستعملوا الماء، فيجب استعمال المأمور به لغاية القدرة عليه وما عجزنا عند استعملنا فيه رخصة الله، ولا نترك العزيمية اليها ما وجدنا اليها سبيلا وقد والرخصة فرع العُذر ولا عذر هنا يبيح لنا ترك بعض الوضوء الذي هو فرض على كل جارحة على جدة ان العجزنا الاتيان به جميعاه وقد اذن الله للمريض برخصة التيمة والمرض من خاص ومنه عام فما خص جارحة بعينها جاز معد ترك وضوئها ولم يسقط عن سائر الجوارح وهذا الأصل بالكتاب والسنة والإجماع وتجمعه وتجمعُ قُصُودَ الماء عِلةَ العَجْر فما بالكم راعيتم الأصل مع الجارحة المريضة ولم تراعوم مع قصور الماء عن استتمام الجميع، وان اعتبرتم الوضوء فرضا واحدا لا يتجز أداءه نقض اعتبار كم أداءه متجز نا مع المرض، ثم إن اللدها خاطبنا بقوله وما أتاكم الرسول تحدوه وما نهاكم عنه فانتهواة وخاطبنا رسوله عليه السلام بقوله اذا نهيتكم عن شيء فانتهوا واذا امرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم فلا بد أن

– 269 –

-