الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١١271
1
اليه باستعمال الماء الذى اباح له استعماله فاذا ترك ما أمر به واستعمل ما نهى عنه استحق العقاب على المخالفة ومن استحق العقاب على فعل لم يجز أن يكون ذلك الفعل قريبة الى الله ولم يحصل له بها طهارة او قال المص رحمة الله وهو كلام في غاية الحسن وقواعد الأحما تقتضيه في كثير من المواطن فانهم رحمهم الله تعالى كثيرا ما يستدلون بالنهي على فساد المنهى عنه حتى كادان لا يعرف فيما بينهم القول بغير ذلك فالقول بصحة الوضوت بالمغصوب والمسروق منافٍ لهذه القاعدة المشهورة فيما بينهم ولعلهم يريدون بالماء المغصوب والمسروق ماء الآبار لان الأبار لا يقع عليها غصب ولاسر قتلات الماء الذى فيها غير مملوك وإن ملكت الحفرة فالأخذ منه لا يسمى غاصبا ولا سارقًا واطلقوا علي الماء اسم مغصوب ومسيروفٍ جوباً على ما عليه العرف العاقى، ولعلهم يريدون بالماء لمغصوب والمسروق الماء الذى يملك ثم غصب وبرق كما هو ظاهر قولهم وانهم اتما جوز وا ذلك عملاً بقول من يقول النهي لا يدل على المنهى عنه، فيكون القايلون باجازة ذلك منهم غير القايلين بان النهى يدل على فساد المنهي عنه وعلى كل حالي فالوضوء فى إناء الذهب والفضة على القول بتحريم استعمالهما يجرى فيه هذا الخلاف الموجود في الوضوء بالمغصوب، وكذلك الوضوء فى الأناء ا المغصوب لان فاعد ذلك مستصحب للمعصية فهو آثم بفعله فلا يتم وضوءه على القول بان الذي يدل على فساد المنهي عنه ويتم على القول بان لا يدل على ذلك واحده اعلم الهم قال الشيخ ناصر بن ابى بنهان الخروصي الوضوء بالماء المغصوب معى انه لا يصح له اتلافه ولا استعماله ولابد بالوضوء من من اتلاف شئ من وان كان له ذلك ولا يجوز له فكيف تؤدى الطاعه بفعل شئ غير جايزه والبيع في وقت نداء الجمعة حين المشير اليها باطل قد جاء النهي عنه في التنزيل، وما كان باطلاقا لباطل باطل ولا يثبت الا ان يتنا ماه من بعد وعليهما التوبة والماء المغصوب للوضوء اذا استدل من صاحب انه يرضى له ان يتوضأيه أو يستعمله فى شى جاز على حكم التعارف وليس هذه مسئلة دين وانما هي مسئلة راي في جودة وصلى بوضوء توضأ منه فلا يبعد عن الصواب إلى ما لا يخرج له في الحق من سبيل في غير التقاد المقدم ذكره و ابتدا علم اهم فترى الشيخ ابن ابي بنهان قاس فساد الوضوء بالماء المغتصب على فاد البيع في وقت النداء للجمعة وقاس النهي عن الغصب على النهي عن البيع فهذا بناء على قول القايلين بأن النهي يدل على فساد المنهي عن كما قال الصور حمد الله لكن قال القطب والحمده الصحيح انه إن وقع ثبت وعضو المتبايمان لانه لم يحوم لعينه بال لما فيه عن الاشتغال عن الواجب وقد صحت صلاة الغاصب في الأرض المغصوبة وبالثوب المغصوب على قولي ولا يصح الوضوء بالماء المغصوب خلافا لبعض، وقيد ان وقع فَسَدَه واراد ترك كُل ما شغل ولكن خص البيع لاجتماع الناس الى المصر واغتصاج الاسواق بهم عند دنو الزوال ويتكاثر
- 271 -