الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الأعند دخول الوقت لقوله تعالى يا ايتها الذين آمنوا اذا قمتم الالصلاة الآية فاوجا الوضوء والتيمم عند وجوب القيام إلى الصلاة وذلك اذا دخل الوقت فوجب بهذا كون الوضوء والتيمم في هذا حكم الصلاة فكم ان الصلاة من شرط متحتها الوقت كذالك من شرط صحة الوضوء والتيمم الوقت الا ان الشرع خضر الوضوء من ذلك فبقى التيمم على اصله هام ليس مفهوم الآية يقتضى هذا وات تقديرها اذا اردتم القيام الى الصلاة، وايضا فانه لو لم يكن هنالك محذوف لما كان يُفهم من ذلك الا ايجاب الوضوء والتيمم عند وجوب الصلاة فقط لا أنه لا يجري إن وقع قبل الوقت الا ان يقاسا على الصلاة فلذلك الأولى أن يقال في هذا ان سَبَب الخلاف فيه هو قياس التيمم على الصلاة لكن هذا ضعيف فات قياسه على الوضوء اشبده قالوا فقط دخول الوقت لصحة التيمم ضعيف وجعله من العبادة المؤقتة كذلك فان التوقيت في العبادة لا يكون الا بدليل سمعي وانما يسوغ القول بهذا اذا كان على رجاء من وجود الماء قبل دخول الوقت فيكون هذا ليس من باب ان هذه العبادة مؤقتة لكن من باب انه ليس ينطلق اسم الغير واجد الماء الاعند دخول وقت الصلاة لانه ما لم يدخل وقتها امكن أن يطرأ هو على الماء ولذلك اختلف المذهب متى يتيمم هل في اول الوقت او في وسطها و في آخره لكن هاهنا مواضع يعلم قطعا ان الانسان ليس بطارئ على الماء فيها قبل دخول الوقت ولا الماء بطارئ عليه، وايضًا فإن قدرنا طُرُوء الماء فليس يجب عليه الانقض التيمم فقط لا منع محته وتقدير الطروء هو ممكن فى الوقت وبعدك فلم جعل حكمه قبل الوقت خلاف حكمه فى الوقت اعنى ان قبل الوقت يمنع انعقاد التيمم و بعد دخول الوقت لا يمنعه وهذا كله لا ينبغي ان يصار اليه الأبدليل سمعى ويلزم على هذا الايجوز التيمم الا في أخر الوقت قلنا التيم رخصة ولا يرخص لشئ قبل حضوره كما لا يجوز لخايف الجوع ان يأكل من الميتة قبل أن يجوع ولا للصايم ان يفطر قبلا خشية الهلاك وهكذا في ساير الرخص فلا تتقدم عن عملها ولا يشكل بالوضوء فانه عزيمة لا يقاع الصلاة برغير مؤقت بوقت بخلاف التيمم فانه بدد من بالرخصة والرخصة قد قلنا انها ملازمة لوقتها لا تتعداه. ثم اتنا خوطينا بالوضوء عندما رادة القيام إلى الصلاة والتيمم بدل من فثبت الخطاب بهما عند المرادة القيام إلى الصلاة فبين الشرع تخصيص جوازا لوضوء قبل الوقت لما جاء عند صلى الله عليه وسلم انه صلى خمس صلوات بوضوء واحد فحص الوضوء بهذا الدليل وبقى التيمم على حكم الوارد به الخطاب من وجويد عند ارادة القيام وبعد عدم الماء ثم ان الاجماع منعقد على جواز تقديم الطهارة
-289 -