نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

291

الماء فالتيمم والكل في وقت واحدٍ وتخصيص واحدٍ منهما بوقت دون اخر يفتقر إلى دليله ووجد القول الأخير أمره تعالى بالتيمم عند عدم الماء ما اتسع الوقت وامكن وجود

الماء ففي حالته هذه لا يسمى مُعْدِمًا من الماء حتى تاتي حال لا يتصور فيها وجود الماء وهنالك وجوب التيمم لانه طهارة ضرورية تستدعيها الضرورة ولا نبيحها المعتر ه وأجيب بان عدمية الوجدان لا يستحيل معها وجود ذات الشي فالعدم هنا نسبته الى جنب حصول الماء لدى الشخص واما وجوده بالتحصيل ممكن فالمعدوم حصوله لا ذات كما تهتهاء في صدر المبحث فسمى الماء معد وما لا لعدم فى ذاته مثلاً ولكن لعدم حاصلاً في اليد لا المقدرة والعدم الحصولي عدم في نفيسه وما كان لهذا فهو ضرورة تستدعي رخصة التيمم لان المراعاة الذى هو نقيض الوجدان هو العدم الحصولى لا الخدم المحض كما لو حصل على بنر ولم يحصل على حبل و دلوا وحصل كلاهما ولم يحصل على استطاعة النوع ولا على النازع او حصل على الماء تمنعه مضر ا و مُهلِكُ او حصل عليه ملكا لغيره ولم يستطع شراءة فكل هذه الموانع تنزل بالماء منزلة القدم وهو في حقيقة الأم غير معدوم واذا نزل منزلة المعدوم نزل المكلف منزلة الضرورة إلى التراب فلا يلزم مضطرا إلى التراب تأخير صلابة إلى آخر وقتها مع ان الضرورة لازمة له في حاله واذا صح انه مضطر تواً إلى الطهارة الترابية كان تاخيرة الصلاة تفويا الأفضلية

الوقت ولافضلية المُبَادَرَة، واما وجه مُبادرة الأيس من الماء إلى التيميم فطاهر اذ لا شبهة في وجوب التيمم ان كان عزيمة أو رخصة مع عدم الماء وقد تحقق عدمه ونزال الطمع بوجوده فلم يبق الامبادرة الصلاة لأول وقتها ه واما وجه تاخير التيمم للمتوسط بين اول الوقت وآخره من الزمن فات المتوسط بين رجاء وجود الماء وبين الاياس من لم يترجح عنك أحد الطرفين فلذلك يؤخر تيممه إلى وسط الوقت لكونه اعنى التوسط يرجع جانب الأياس، وفى الأثر وسالته عن المسافر اذا حات عليہ وقت الصلاة وهو قد دنا من الماء ويطمع ان يُدركه فى اول وقت الصلاة او وسطها هل يجزيه أن يتيمم في حين ما يحضر وقت الصلاة ويُصلى قبل أن يحى الى الماء و قائل معى انه قد قيل ذلك في بعض القول، وفي بعض القول انه ينتظر ما دام يرجواهره و لوتيمم فى الوقتِ وطمع فى المآء اوشغَلَه أمراخِرِ فاخو الصلاة فلم يجد الماء فقيل إن كان في وقت الصلاة ويتمم ليصلى تلك الماعه ثم مشى طمعًا بالماء جازت صلاته بذلك التيمم واستَحِب اعادته التيمم، وقبل ان تطاول ذلك أعاد تيممه ووجهه انه ملزوم بطلب الماء في كل وقت فإن لم يحبك تيتهم لان الماء يحدث فى كل وقت والله اعلم المبحث التاسع اتفق السلف والخلف

-291 -