الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢-
- 302 -
302
فقد اجزأة وذلك هو الصحيح، وقيل ضربة للوجه وضربة لليدين والذراعينه الى المناكب، وقيل ضربة للوجه والذراعين وضربة لليدين، وقيل ضربة الموجد وضربة لليدين وضربة للذراعين. وقيل ضربة واحدة للوجه واليدين الى المرافق ويدل للأول تعليم النبي صلى الله عليه وسلم عما را بضربتين كذلك وقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه، واليد عند الاطلاق يتباد ومنها ان المراد الكف الى الكوع واذا اريد اكثر قيدت كما في آية الوضوء والأخذ بالمتبادر واجب ما لم يمنع مانع، ولعدم القيد في السرقة حملت على الكف ولو كان اطلاق اليد على مجموع الكف والذراع او على مجموع الكف والذراع والعضد حقيقةً وتَحَصَلَ من ذلك إن مسح الكف فرض بالاجماع والمخلف في الزيادة عليه وانما لم يجمل اطلاق الأيدي على قيد المرافق في الوضوء لمجئ السُنَّة بالتيمم للكفين، وأمَّا مجيئها للمرفق ومجيئها للمنكب محمولان على الطالة الغرة كالوضوء 5 ا هر كلامه وقول القطب رحمه الله وإما مجيئها للمرفق ومجيبها للمنكب إلى آخر فهو موافقة للقول مجمع الأحاديث ويشكل بات مذهب الامهاب هنا ترجيح حديث عمار بتميم الكفين لتبويره ويندفع الاشكال بإمكان صحة سائر الروايات مع القطب والله اعلم المطلب الثالث هذا يصال التراب الى جميع بشرة العضوء المفترض تممه واجب وهو قول الشافعى او غير واجب وهو قول مالك وابى حنيفة وغيرهماه وكلام القطب يقتضى في تفسيره وجوب الا يصال كما تراه فى المبحث الأول هنا وسبب اختلا فهم الاشتراك الذى في حرف من في قوله تعالى فامسحوا بوجو علم وايديكم منه لان من قد ترد للتبعيض وقد ترد لبيان الجنس وتميين، فمن ذهب إلى إنها هنا للتبعيض ادعى ان الله أوجب نقل بعض التراب إلى أعضاء التيمم يعنى ولو خباراه وعليه الشافعي ترجيحا بالقياس على الوضوء، ومَن ذهب الى انها لتمييز الجنس لم تر النقل واجبًا والذي عليه اصحابنا أن من هنا للتبعيض لا لبيلي المجنس ولا لابتداء الغاية فلا بد كما تقدمه فان قيل هذا يعا رضاء حديث عمار لان فيه ثم تنفخ فيهاه ويعارضه تيممه عليه الصلاة والسلام على الحايط وهذا دليل على ان ايصال جزء ما من التراب غير واجب قلنا ان النفخ في الرواية ونفض اليدين من التراب وضرب بعضهما ببعض لا يلزم منه از إلة جميع الأجزاء الترابية اللاصقة باليدين حتى الأجزاء الغبارية إذليس معقولاً ان الغبرة اللازية بالبشرة يزيلها مجرد النفخ او النقض او الغرب انما المعقول عدم استئصاله بمثل هذه الوسايط ولو فرضتنا زواله مثلاً فلا يفهم منه عدم وجوب اذ قد حصل التصاقه فمشروعية النفخ لا تكون دليلاً على عدم الوجوب ولكن مفهومها اما للنظافة وللتحرز من سقوط
الاجزاء