نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

-304 -

عظيمان فيتيممون باله عيد ويصلون ويتركون الماء مَخَافَةَ أَن يحتاجوا اليه.

حتى قبل انه لا يحل له ان يستعمل ماءه للطهارة المفروضة اذا خاف على نفي العطيش، والمنتى عند استعماله محجوره وما جعل عليكم فى الدين من حرج، فترى جَعَلَ حمل المسلمين للماء وإراقته في مطنة وجودِهِ وحصوله وعُدُ وَلهُم عنه إلى التيمم فيها عظيما فى الدين لعليهم بسقوط فرض الوضوء لعلة خوف الضرر على النفس وقد اسلفنا أن الصارف للوضوء إلى التيمم هو الفرير والعدم وسواء كان الضرر واقعا أو متوقعاه لكن رأيت للمصر محمد الله رحمته الواسعة ما لفظه في المعارج قال وإذا كان معه ماء وكان حَيَوان أخر عطشانا مشرفا على الهلاك يجوز له التيمم لان ذلك الماء واجب الصرف الى ذلك الحَيَوَانِ لان حق الحيوان مُقَدَّم على الصلاة الأقوى انه يجوز لد قطع الصلاة عند إشراف طبي او اعمى على غرقٍ أَوْحَرْق فاذا كان كذلك كان ذلك الماء كالمعدوم فدخل حينئذ تحت قوله فلم تجدوا ماء أهم فهذا صوات من قوله محمد متر لكن إيثار الحيوان العطشان المشرف على الهلاك فيه تأمل من وجهين الأول إن حفظ النفس والمال ولولا غير واجب قبل مشارقة الهلاك وعندها فلا ينتظر بحرف الماء وادخاره مشارفَةُ الهلاك بل يُصرف ويُدخر ولو مجرد الخوف من وقوع النفس او المال في الهلكة كما قصَصْناه من فعل المسلمين بين أذكي ونزوى فقد صرفوا الماء عن الوضوء إلى التيمم مجودِ خوفهم من العطش لا لأن هنالك فيهم من شارف ملكة لكنهم استبقوا ماء هم تباعدًا وتبرنا من الإلقاء باليد الى التهلكة وما جاز او وجب للنفس من حفظها اذا توقعت مُهلكا وجب لمال النفس وما وجب للنفس وما لها وجب لنفس الغير وما له وقد مَضَى من هذا التحقيق طَرَفُ مُقنع وكلامه رضي اسر عند ظاهر مشعر ببناء الايثار للحيوان على مشارفة الهلاك والتحقيق وجوب ايثاره ولو لم يشارف الهلاك اذا خيف الاضرار به. والوجه الثاني اطلاقه الحيوان وليسه موادًا انما المراد الحيوان المقيد بالملك اذا كان مملوكاً نافعا متقوماً قيمته تزيد على ثمن الماء وقيمته فلا يؤخذ من كلام الشيخ رضى اقعد عند الإطلاق على اي حيوان كان إذ ليس بمراد له فتامل، وهنا فروع ينبغي ان يتفطن لها وهى لو حمله ماء وادخن للأنفس والأموال ادخارا بشرطه فصادف فى طريقه باغيا اوقاطع سبيل او جبارا او فارا من الزحف او متوليا عن الحكم وناشزا عن زوج ا و نا عن مالكه او عا قالا بير أولامه اولا ولاده او قاطع رحم فلا حق لهم في هذا الماء ولانعمت عين فلو اثر هم براثم وابد لصلاة التى صلاها بتيمم وكفر عنها ان صح معه ذلك والله اعلم المطلب الثاني لو نوى جهة ولها طرق أو طريقان احداهن ذات ماء فسلك غير ذات الماء فحضرت الصلاة وخشي ان عرج إلى الماء

القاء

فوت الوفقة