نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

م

للاستعمال والشرب وشيوع الانتفاع فهذه الحقوق من جهة كونها مشتركة بين الخاص والعام لا تتجه فيها مية احد على احد فلا تشبه الأنهار ما فيها اشتراك الحقوق المياة المملوكة المحصورة في الآنية فهى حقوق شخصية مخصوصة فالمنة بها ظاهرة وبالأخص فى الأماكن التي تكثر فيها الضرورة فاذا كانت المنة علَةَ مانعة للوضوء ميحة للتيمم فلا تكون عله في المباح العام وانما تتصور المئة بالأشياء التي يملكها البشر وبالمنافع الكانية فى قدر همه فإذن شربه عليه الصلاة والسلام من الانها و المباحة العمومية لا منة عليه ولا على غيره بالشرب منها والخصم انما يعقل بالمنتة وهي هنا معدومة ولهذا قلت ان لا ينهض لنا دليلاً، فالتحقيق أن نَستَدِلّ عليهم مثل طلبه عليه السلا من اصحاب المآء للوضوء في كثير من أسفاره وممثل أمن عليه السلام لا بى ذرِيماً. يغتسل به لما جاء: سائلاً وكان قد ترك الصلاة لاجل الجنابة وعدم الماء وتمثل دخوله عليہ السلام في بيوت اصحابه و وضو نه من آنيتهم ومثل وضوء عمر من جرة نصرانية ومثل هذا وقع ويقع للمسلف والخلف ولا يتصور في مثل هذا الاباحة الأصلية وانما تتصور فيه الاباحة بوجه الرضا والهية والتبرع من مُلاً ك المياه فتَدَ بر ما قلته بانها ثم اند من المعلوم الضروري أنه عليه أذكى الصلوات والتسليم أبعد خلق الله من أن تكون لاحد عليه مِنَّةٌ ويد وتطوّل وتفضّل فلو كانت في مثل هذا متة او كان في طالب الماء وانها بذلة لم يتقلدها ولم يتعرض لاذلال نفسه لمخلوقٍ صلى الله عليه وسلم ولله المنة ولو سولده ولما كان هذا من فعله عليه السلام علينا ان المنّة التى تنكسى بها النفس وتضعف بها المرؤة وتأباها انفس الكرام وتنتي في منها الطباع الفاضلة الحرق لا توجد أصلاً فى اتهاب كهذاه ولو كانت الهبة او الاتهاب جما يمنع الغسل والوضوء لتيمم عليه السلام حين اعدم الماء في رجلها وفى ملكه ولما كان يأمر مناديا ينادى هل من ماء وذلك النداء ليس طلبًا لماء تفجر من الأرض لاند وبما ايقن بعدم الموارد وطمع في ماء تحمله آنية رفاقه وهو لا شك ماءهم في آنيتهم استقوه بايديهم وبدلائهم وحبالهم وحملوه على رواحلهم ومع هذا كانت المنت هنا كلاشى وأيضًا فالوضوء من اعمال البر والتقوى فبدل الماء لاجله معاونة على البر والتقوى واتهابه وانتهاب ما يتوقف عليها لقدرة على الماء او استعادته اواقتراض استعانة على البر والتقوى واذا كان التعاون عليهما فرضًا فبذل الماء من واجده المستغنى عن القادم المضطر اليه فرض الشمول فوض التعاون وما كان فعله واجبًا فَلا مِنه بد على احد من فاعله الاتوى ان الزكاة لو بلغت القناطير المقنطرة من النقدين لا منتر فيها المخرجها على من أخرجت إليه وانما هي حق في المال اوجب الله لمستحقيه من عباده فالمنة فيرتن وحد فلوا متن بها الغنى على الفقيرا و جعلها جزءا من ماله بطل ثوابها ونزعت من

من ماله

— 308 –

-