الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣وجاء عند صلى الله عليه بسلم من صلى الصلوات الخمس في وقتها واسبغ وضوء ها واتم ركوعها وسجودها وخشوعها عرجت ومى بيضاء مُسفِرة تقول حفظك الله كما حفظتني و من ملأها لغير وقتها ولم يُسبخ وضوها ولم يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها عَرَجَت وهي سوداء مُظلمة تقول ضيعك الله كما ضيعتنى، حتى اذا كانت بحيث ما شاء الله لفت كما يلف الثوبُ الخَلق فيضرب بها وجه صاحبهاه بين صلى الله عليه وسلم اقبح حالاتِ التضييح وهو ما اجتمع فيه عدم الوقت وما بعد مكابين أحسن حالات المحافظة عليهاه والمراد بعدم الاسباغ عدم التعميم ليكون انتفاء الأسباغ سببًا لرد الصلاة الى وجه صاحبها ملفوفة كالثوب البالي بعد عروجها الى حيث شاء الله داعية عليه بالتضييع له ولا رادتہ عليہ السلام بيان أصح حالات التضييع اقتصر على ما اجتمع فيها ذلك والا فاحدى هذه الأضاعات كافية لجعلها معيجة سوداء مظلمة داعية عليه بالتضييع ثم جعلها ملفوفة يُضرب بها وجه صاحبهاه ويحتمل أن يكون مراده بمن جماعة صلاها بعض لغير وقتها وبعض بدون إسباغ وضوءها و بعض لم يتم مركوعها وسجودهاه ويحتمل تقدير موصولين أى ومَنْ لم يُخ ومَن لم يتم. بناء على جواز حذف الموصول وبقاء صلته لدليل مُطلَقَاه او إِنْ ذُكِرَ موصول مثله و على كل حال فالرابط بين المبتدأ والخبر أغلى عن ضميرُ عَرَجَتْ لِعَودة الى صلاة مَنْ فعل ذلك كانه قال عَرَجَتْ صلاته و كما قيل في والَّذِينَ يُتَوَقَون منكم ويديرون ان قوا يتربَّصْنَ لاَنّ المعنى تتربص ازواجهمه والربط فى مسئلة الحفظ مثله هنا واذا قدر الموصولات قدر المعنى عَرَجَتْ صَلاتُهم ولا يقال الواو معنى أو لأن المختا انها لا تكون بمعنى أوه وبالجملة فهذا الحديث ضابط المحافظة على الصلاة ولا يحافظ عليها الأمومِن مُوَفٍ بدون أن يقصد بالمحافظة مُجرد كونها صلاة صحيحة فى الفقه انما هذا خيمة اطفائها الحضور والخشوع الحقيقى القلبي والاخلاص لوجه الله تعا فهذه الصلاة هي المطلوبة شريعة وحقيقة ه وعلى حقيقة المناجاة التي بعينها صلى الله عليه وسلم في قوله من جملة حديث بيَّن فيه بعض آداب المُصَلّى فاذا برق فلا يبر فن بين يديه ولا عن يمينه فانما يناجي ربه، أى ولكن عن بيسان او تحت قدمه اليسرى كما في بعض الروايات ومناجاة العبدربه بالأذكار والدعوات لا يعتد بها الأمقرونة بالحضور القلبي قال الحسن البصرى كُلّ صلاة لا يحضر فيها القلب فهى إلى العقوبة اسرع سلمنا أن الفقهاء موها فهلا ياخذ المصلى بالاحتياط ليذوق لذة المناجاة اهم د وهذه الصلاة هي التي وصفها الله بانها تنهى عن الفحشاء والمنكر وقال في حقها صلى الله عليه وسلم من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله الا بعداً أى لانه ما صلاها بتجويدها فكان مستهويا والمستهزئ يزيد بُعدًا من الله أي مخالفة لَهُ فاورثه البُعْدَ عن مقتًا من من فعُوقِبَ
في الدنيا
--
- 330 -