الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥وايضًا الصلاة توجب القرب من الحق جل ذكر كما قال واسجد واقترب والمقرب من الملوك المخلوقين الذين لا يطلق على أحد عم اسم ملاك الانجاز أتراه يجل مناصبتهم أن يتعاطى الاشغال الخسيسة تجنبًا ان يحتقروه ويصى فوم عن درجته وان ينسلخ عن الفضيلة التي هي كانت السبب القريد منهم فكيف يكون من يحاول الزلفي والقرب من الملك الحقيقية، وايضا من دخل فى خدمة مدك فأعطاه منصب اله مقام خاص مرتفع فاذا دخل وجلس في صيف النعال لم يتركه الملك هنالك، وكذا اذا صار العبد برعاية شروط الصلاة وحقوقها من اصحاب اليمين فكيف يتركه الله الكريم في اصحاب الشماله المبحث السابع اجمع الناس على أن الواجب منها خمس صلوات. واختلفوا فى الوتزهدهي واجبة او غير واجبة فذهب مالك والشافعى والأكثر الى أن لا واجب من الصلاة الا الخمس والى أن الوتوسنة مؤكدة وهو مختار الايضاح فى المذهب، وذهب ابو حنيفة، واصحابه وجمهور أصحابنا الى وجوب الوتره وسبب الخلاف الاحاديث المتعارضة، اما الأحاديث المفهوم منها وجوب الخميس فقط بل هي نص فى ذلك مشهورة وثابتة منها حديث الإسراء وحديث الأعرابي السائل له عليه الصلاة والسلام عن الإسلام إلى أن قال له خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل على غيرها قال لا الا ان تطوع، ومنها قوله صلى الله عليه وسلّم المعاذ بن جبل أعلم أهل اليمن إن اجابوك إلى الإيمان أن الله افترض عليهم خمس صَلَوَاتِه ومنها قوله عليه الصلاة والسلام فاعبدوا الله ربكم وَصَلوا خمتكم، ومنها قوله صلى الله عليه وسلّم ثلاث هُنَّ على فريضة وهن لكم تطوّع قيام الليل والوتر والسواك. وقوله تعالى والصلاة الوسطى والوسط العددي يتصور في الخمس لا فى البيت وان فَسَّرنا الوُسْطَى بالفضلى تَصَوَّر فى الخمس والبسته واما الاحاديث المستدل بها على الوجوب فمنها قوله صلى الله عليه وسلم ان الله زاد لكم صلاة سادسة هي خير لكم من حمر النعم الا انها صلاة الوترهى ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر فاخبرات الله زادها وجعل لها وقتًا والوقت انما يكون للواجب، ومنها الوترحق فمن لم يوتر فليس مناه ومنها ان الله قد زاد كم حادة في الوقوفيا فظوا عليها من احتج القائلون بعدم الوجوب بأن الزيادة نسخ والاحاديث المستدل بها على الوجوب لم تبلغ القوة الناسخة فالواجب أن تترجع احاديث سُنْيَّتها، وايضًا ففى الثابت في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الإسراء إن الله قال فى مطالبته عليه السلام التخفيف لا يبدل الفول لدى فظاهر ان الخمس المكتوبة لا يزاد فيها ولا ينقص منها وان كان هو في النقصان اظهر والخبر ليس يدخله النسخ، اجاب الموجبون انهم لم يفهموا الا ان تلك الأخبار بالزيادة قوية تقتضي نسخ الاخبار الثانية وحيث بلغت الى رتبة توجب العمل وجب المصير اليها لا سيما إن كان ممن يرى ان الزيادة لا توجب
الم
- 332 -