الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧بالصبر والصلاة، وكيف لا وفيها القرآن وهو شافع مشفع، وجاء عنه صلى انه عليه وسلم تبئ البقرة وآل عمران کا تھما غامتان فتشهدان وتشفعان وأنَّ سورة الملك تصرف عن المتهجد بها ذاب القبر وتجادل عنه في الحشر وتقف في الصراط عند قدمة تقول للنار لا سبيل لك عليه. المبحث العاشر اختلف السلف في معنى الصلاة الوسطى إلى سبعة اقواله الأول ان الله تعالى امرنا بالمحافظة على الصلاة الوتي على ولم يبين لنا انها أتى الصلوات وما يروى مِنْ أخبار الآحاد لا معول عليها فيجب أن نؤدي كلها على نعت الكمال والتمام ونعل هذا هو المحكمة في ابهامها والمثل ذلك اخفى الله تعالى ليلة القدر في ليالي رمضان وساعة الاجابة في يوم الجمعة واسمه الأعظم في اسمائه ووقت الموت في الأوقات ليكون المكلف خايف عازما على التوبة في كل الأوقات وهذا القول اختاره الجم الغفير من العلماء عن محمد بن سيرين ان مجلاً سأل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى فقال حافظ على الصلوات تصبر يان وعن الربيع بن خديم الرأيت لو علمتها بعينها اكنت محافظا عليها ومُضَنعًا سايره فال السائل لا قال الربيع فان حافظت عليهن فقد حافظت على الوسطى القول الثاني اق الوسطى مجموع الصلوات الخمس فان الإيمان بضع وسبعون درجة اعلاها شهادة أن لا اله الا الله وادناها اماطة الأذى عن الطرق والصلوات المكتوبات واسطة بين الطرفين القول الثالث انها صلاة الصبح وهو قول علي وعمر وابن عباس وجابر والى أمامة ومن التابعين قول طاوس وعطا وعكرمة وتجاهد وهو مذهب الشافعي قالوا ان هذه الصلاة تُصَلّى فى العكس فبعضها في ظلمة الليل وآخرها في ضوء النهار وايضا في النهار صلاتين الظهر والعصر وفي الليل صلاتين المغرب والعشاء والصبيح متوسط بينهماه وايضا الظهر والعصير يجمعان في السفر وكذا المغرب والعشاء والفجر منفر د بينهما قال القفال وتحقيق هذا يرجع إلى ما يقوله الناس فلان متوسط اذا لم يميل الى احد الخصمين وكان منفردًا بنفسه عنهماه وقد اقسم الله بها في قوله والفجر وليا بعشيره وايضا قال تعالى وقرآن الفجرات قرآن الفجر كان مشهودًا واتفقوا على ان المراد منه صلاة الفجر فحصها في تلك الآية بالذكر للتأكيد لزيادة الفضل فيها على غيرها وخص الصلاة الوسطى في هذه الآية بالذكر للتأكيد في غلب على الظن انهما واحد
وايضًا قرن هذه الصلاة بذكر القنوت في قوله وقوموا لله قانتين وليس في المفروسية صلاة صح فيها القنوت غير هذه اعنى الصبح بناء على مذهبهم في القنون، وايضا لا شك انه تعالى أفردها بالذكر لاجل التأكيد والصبح احوج الصلوات إلى ذلك تفيد ترك النوم اللذيذ واستعمال الماء البارد والخروج الى المسجد في الوقت الموحش هو ايضا الأفراد بالذكريني عن الفضل ولا ريب في فضيلة صلاة الصبح وبهذا جاء والمتقومين
بالأسهاد
- 334 -