الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠- 347 -
-
وسلم كان يقول لجبريل وددت أن الله حولني عن قبلة اليهود فيقول له جبريل انما انا عبد
ما موده وروى غير انه كان يُتبعه بصر اذا عرج الى السماء حرصا على أن يأمن بالتوجه إلى الكعبة فانزل الله تعالى قد نرى تقلب وجهات في السماء الآية. وفى هذا دليل ظاهر على اند استقبل بيت المقدس بأمر من الله سبحانه وتعالى لانه لوفُوضَ اليه أمر الاستقبال واستقبل هو المقدس باختياره لم يحتج إلى أن يقول الجبريل عليه السلام ما قاله والى تقليب وهم في السماء تضرعًا الى لله تعالى في طلب صرفه عن تلك القبلة إلى البيت الحرام والله أعلم الأليا مل شطر الشئ تلقاء، وجهته ومنه قراءة أبي رضى الله عنه فول وجهك تلقاء المسجد الحرام وعليه الجمهور من السلف والخلف او الشطر في الأصل ما انفصل يقال دار شطوراي منفصلة عن الدور ثم استعمل لبعض الشئ وان لم ينفصل قولان و قال الراغب شطر الشئ نصفه ووسطه قال فول وجهك شطر المسجد الحوامره اي جهته و نحومه وقال فولوا وجوهكم شطر اهم ونصب الشطر على الظرفية السادسة قوله تعالى فول وجهك أي اجعل وجهك يلى شطر المسجد الحرام واصرفه عن جهة بيت المقدس الى جهة المسجد الحرام والمراد بالوجه كل البدن لوجوب استقبال القبلة بما واجه من ساير البدن لا مجرد الوجه وانما خُصَّ بالذكر لانه اشرف الاعضاء وبه تتميز الأشخاص السابعة اجمعت الأمة على أن استقبال الكعبة البيت الحرام شرط من شروط صحة الصلاة لقوله جد ذكره ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام الآية 15 ما عند مشاهدة البيت فالفرض استقبالذاته اجماعاه واختلف هل الفرض التوجه الى عين اذا غابت عن المشاهدة أوالى الجهة كاختلافهم في الفرض هل هو الأصابة اوالاجتهاد أعني اصابة الجهة او إصابة العين عند من أوجَبَ إصابة العين، فذهب فريق الحان الفرض هو العين، وذهب آخرون إلى انه الجهة، ويسبب الخلاف اختلا فهم فى انه هل في الآية محذوف تقدير ومن حيث خرجت فول وجهك شطر جهة المسجد الحرام او لا محذوف فيها أصلاً والكلام على حقيقته فمن قدر محد وفا قال الفرض الجهة ومن لم يقدره قال الفرض العين والواجب حمل الكلام على الحقيقة حتى يدل الدليل على جميله على المجازة ويرد على هذا قوله صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجد نخوا لبيته فهذا دليل بالنصره و دليل آخر عقلى وهو الأجماع على أن الصف الطويل خارج الكعبة يدل على ان الفرض ليس هو عين الكعبة اعنى حيث لا تُشاهَدُ ولو وجب استقبال العين هنا كان تكليفا بغير ما يُطاق وحرجًا فى الدين وما جعل عليكم في الدين مِنْ حَرَج واصابة العين غير مدرك من البعد اللهم إلا أن يكون بتقريب وَتَسَامُح بطريق الهندسة واستعمال الأرصاد في ذلك فكيف بدون ذلك من طرق الاجتهاده ولم تكلف باجتهاد مثل هذا اعنى الاجتهاد لإصابة عين الكعبة من النواحي الشاسعة في اقطا والمعمورة بطريق