نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

?

قالوا فهذا الحديث بأن يدلّ على مذهبنا اولى منه بالدلالة على من هيكم اما فعل الصحابة فمن وجهين الأول إن اهل مسجد قباء كانوا في صلاة الصبح بالمدينة مستقبلين لبيت المقدس مستدبرين للكعبة لأن المدينة بينهما فقيل لهم الذات القبلة قد حولت الى الكعبة فاستدار وا فى اثناء الصلاة من غير طلب ولالة ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وسمى مسجدهم بذى القبلتين، ومقابلة العين من المدينة إلى مكة لا تعرف الأبادلة هندسية يطول النظر فيها فكيف أدركوها على البديهة في اثناء الصلاة وفي ظلمة الليلة الثاني ان الناس من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنوا المساجد في جميع بلاد الإسلام ولم يحضير وا قط مهند سا عند تسوية المحراب ومقابلة العين لا تدرك الأبدقيق نظر الهندسة واما القياس فمن وجوه الأول لوكان استقبال عين الكعبة ولجبا أما علماً أوطنًّا وجب أن لا تصح صلاة أحد قط لانه اذا كان محاذاة الكعبة نيف وعشرون ذراعا في المعلوم ان أهل المشرق والمغرب يستحيل ان يقفوا في محاذاة هذا المقدار بل المعلوم ان الذى يقع منهم في محاذاة هذا القدر القليل قليل بالنسبة الى كثير ومعلوم ان العبرة في إحكام الشرع بالغالب والنادر ملحق به فوجب أن لا تصح صلاة أحد منهم لاسيما وذلك الذي وقع في محاذاة الكعبة لا يمكن أن يعرف انه وقع في محاذاتهاه وحيث اجتمعت الأمة على محتة صلاة الكل علمنا أن المحاذاة غير معتبرة فإن قيل الدايرة وإن كانت عظيمة الا ان جميع النقط المفروضة عليها تكو في محاذية لمركز الداين فالصفوف الواقعة في العالم بأسيرها کا تھا و اين محيطة بالكعبة والكعبة كانها نقطة لتلك الدايرة الا ان الدين اذا صغرت ظهر التقوس والانحناء في جميعها وان العَتْ وعَظمَتْ لم يظهر التقوس والأغناء في كلّ واحِدٍ مِن قبيتها بانوى كل قطعة منها شيها بالخط المستقيم فلا جرم صحت الجماعة بصف طويل في المشرق والمغرب يزيد طولها على اضعاف البيت والكل يتمون متوجهين الى عين الكعبة قلنا هب أن الأمر على ما ذكر تموم ولكن القطعة من الدايرة العظيمة وان كانت شبيهة بالخط المستقيم في الجيش الا انها لابد وان تكون منحنية في نفسها لانها لو كانت في نفسها مستقيمة وكذا القول في جميع قطع تلك الداين فحينئذ تكون الديرة مركبة من خطوط مستقيمة يتصل بعضها ببعض فيلزم ان تكون الدايرة اما مضلعة او خطا مستقيما وكل ذلك محاله فعلمنا ان كل قطعة من الداير الكبيرة

فهى فى نفسها منحنية فالصفوف المتصلة في اطراف العالم الما يكون كل واحد منهم مستقبلاً لعين الكعبة لو لم تكن تلك الصفوف واقعة على الخط المستقيم بل اذ أحصل فيها ذلك الانحناء القليل إلا أن ذلك الاغناء القليل الذي لا يفي بإدراكه الخير ألبسة لا يمكن ان يكون في محل التكليف واذا كان كذلك كان كل واحد منها ولا الصفوف جاهلاً بانه هل هو مستقبل لعين الكعبة أم لاه فلوكان استقبال عين الكعبة

شرطاً

- 350 -