نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

- 351 -

-

0

شما لكان حصول هذا الشرط مجهولاً للكل والشك في حصول الشرط يقتضى الشك في حصول المشروط فوجب أن يبقى كل واحد من اهل هذه الصفوف شاكاً في صحة صلاته وذلك يقتضى أن لا يخرج عن العهدة البثة وحيث اجتمعت الأمة على أنه ليس كذلك علمنا أن استقبال العين ليس بشرط لا علماً ولا ظنا وهذا كلام بين الثاني انه لو كان استقبال عين الكعبة واجبا ولا سبيل اليه الا بالدلالة الهندسية ومالايتادى الواجب إلا به فهو واجب فكان يلزم أن يكون تعلم الدلائل الهندسية واجبا على كل أحد ولما لم يكن كذلك علمنا أن استقبال عين الكعبة غير واجب فان قيل استقبال عين الجهة واجب ظناً لا يقينا والمفتقر إلى الدليل الهندسية هو الاستقبال يقينًا لاظنا قلنا لوكان استقبال عين الكعبة واجبا لكان القادر على تحصيل اليقين لايجوز له الأكتفاء بالطب والرجل قادر على تحصيل ذلك بواسطة تعلم الدلايل الصامدة فكان يجب عليه تعلم تلك الدلايل ولما لم يجب ذلك علمنا أن استقبال عين الكعبة غير واجب الثالث لوكان استقبال العين واجبًا اما علما اوظنا ومعلوم انه لا سبيل إلى ذلك البطن إلا بنوع من انواع الأمارات وما لا يتأدى الواجب الآبه فهو واجب فكان يلزم أن يكون تعلم تلك الأمامات فرض عين على كل واحد من المكلفين ولما لم يكن كذلك علمنا أن استقبال العين غير واجب اهر كلام الفخر الدائري و قال بعض الحنفية معنى استقبال السمت أنا لو فرضنا خطا مستقيما من نقطة من النقط المفروضة في داين الأفق ما رأ على الكعبة واصلا الى النقطة المقابلة على الاستقامة لكان الخط الخارج من جبين المصلي الى ذلك الخط الماتر بالكعبة على استقامة من غير أن تكون إحدى الزاويتين الحادثين في الملتقى حادة والأخرى منفرجة بل يحصل هناك قايمان او تقول هو أن تقع الكعبة فيما بين خطين يلتقيان في الدماغ ليخرجا إلى العينين كما في المثلث اهم قال الكرخي وابو بكر الوانى من كان بمكة ففرض اصابة عينها اجتماعا حتى لو صَلَّى مكى في بيته ينبغى أن يُصَلى بحيث لو أزياتْ الجدران يقع الاستقباله على عين الكعبة بخلاف الآفاقي فات فرضُر اصابة جهتها لا عينها في الصحيح ه لانه ليس في وسبع المصلي سوى هذا والتكليف بحسب الوسع، وقولها ومن وافقهما في الصحيح هو احتراز عن قول ابي عبد الله الجرجاني فانه قال من كان غائبا عنها ففرضه اصابة عينها لانه لا فضل فى النص. وثمرة الخلاف تظهر في اشتراط فيّة عين الكعبة فعلى قول الجرنيا يشترط وعلى قول الكرخي والرائرى لا يشترطه وهذا لات إصابة عينها لما كانت فرضا عند الجرجاني ولا يمكن اصابة عينها حال غيبته عنها الأمن حيث النية عينها وعندهما لما كان الشرط في حق من غاب عنها إصابة جهتها واصابة الجهة لا تتوقف على نية العين قالا لاحاجة الى اشتراط نية العين قال القطب رضى الله الآية تدل على ان الواجب استقبال الجهة قصدًا الموافقة سمتِ الكعبة لا عين الكعبة