الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠— 357 –
-
على فرض وقوع المصلاة فيها في دخوله الثاني فان فتح هذا فقد كفينا المؤنة وارتفع النزاع لكن ماذا نصنع بقول ابن عباس ما أُحِبُّ أن أصلي في الكعبة مَنْ صَلَّى فِيها فَقَد ترك منها شيئًا خلفه دفترى ابن عباس ثابتا دراية ورواية على منع الصلاة فيها معللاً بترك شئ من الكعبة خلف المصلى فيها ويبعد ان يقول ابن عباس هذا القول بعد علمه بصلاته عليه السلام فيها بدخوله الثاني كما يبعد ان يقع ذلك من عليه السلام فلا يعلمه ابن عباس كما علمه ابن عمر وكلاهما قد حضر حجة الوداع وعلى هذا فلا بد من التعارض، ثم أن دخوله صلى اللہ عليہ وسلم الكعبة متى وقع وهل صلي فيها اولا وكم مرةً دخل قد اضطريت فيد الزيارات قال ابن حجر في الفتح في باب من كتر فى نواحى الكعبة قال او مرد فيه حديث ابن عباس الله صلى
عليه وسلم كبر فى البيت ولم يصل فيه وصحه المصنف واحتج به مع كونه يرى تقديم حديث بلال في اثباته الصلاة فيه عليه ولا معارضة فى ذلك بالنسبة إلى الترجمة لان ابن عباس اثبت التكبير ولم يتعرض له بلال وبلاد اثبت الصلاة ونفاها ابن عباس فاحتج المصنف بزيادة ابن عباس و قد يُقدم اثبات بلال على نفى غيره لامرين أحد هنا انه لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلّم يومئذ وانما أسند نفيه تارة لأسامة وتارة لأخير الفضل مع انه لم يثبت ان الفضل كان معهم الا في رواية شادةٍ، وقد روى احمد من طريق ابن عباس عن اخيه الفضل نفى الصلاة فيها فيحتمل أن يكون تلقاه عن أسامة فانه كان معه كما تقدّمه وقد مضى في كتاب الصلاة أن ابن عباس روى عنه نفى الصلاة فيها عند مسلم، وقد وقع اثبات صلاته فيها عن أسامة من رواية ابن عمر عن أسامة عند احمد وغير متعارضت الرواية في ذلك فتترجح رواية، بلال من جهة أنه مثبت وغيره ناف ومن جهة أنه لم يختلف عليه في الاثبات واختلف على من نفى، وقال النووي وغيره يجمع بين اثبات بلال ونفى أسامة بانهم لما دخلوا الكعبة اشتغلوا بالدعاء فرأى أسامة النبي صلى الله عليه وسلم يدعو فاشتغل أسامة بالدعاء في ناحية والنبي صلي اللہ عليہ وسلم في ناحية ثم صلى النبي صلى الله عليه وسلم قرأه بلال لقربه منه ولمين أسامة لبعدِ واشتغاله ولات باغلاق الباب تكون الظلمة مع احتمال أن يجيد عند بعض الأعمدة فنفاها عملاً نظيره قال المحب الطبرى عتمد ان يكون أسامة غاب عنه بعد دخوله لحاجة فلم يشهد صلاته انتهى به ويشهد له ما رواه ابوداود الطيالسي في مسنك عن ابن ابي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران عن عُمير مولى ابن عباس عن أسامة قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة فرأى صُوراً فدعا بد و من ماء فاتيته به فضرب به الصِّوَرَ فهذا الاسناد جيده قال القرطبي فلعله استصحب النفى لسرعة عودة انتهى ه و هو مفتع علمان هذه القصة وقعت عام الفتح فإن لم يكن فقد روى عمر بن شبة في كتاب مكة مِنْ