نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

-359 -

فيها من الصور فقد ثبت أن وجد فيها تمثالى ابراهيم واسماعيل يتقسمان بالافلام قصير بهما بالماء وثبت انه امتنع من دخولها أولا حتى أمر بإخراج الأصنام منها ثم دخل ليد لنحوة اهل الشرك وهنالك تنفذ بما نقله بلال وعين عمر رضى الله عنهما شكر الله الذى فتح الدبعيته قاهر ا عزيزا ليظهر على الدين كله ولوكن الكافرون ومكنه من تطهير البيت من رجس الشرك فلا بدع ان يشكر الله بصلا ترتلك ه ثم دخلها عام حجة الوداع فلم يصل فيها لئلا تثبت سنةً ولذلك حزن بسبب كراهة دخوله في الثانية وبين لعايشة وجد الكراهة وهو الأشفاق على اقته

من دخول المشقة عليها حدر من أن تتخذ الامة دخول سُنْةٌ مُتَّبَعَةً لا يسع تركها فاظهر وجه كراهتد من هذا القبيل لا من مجرد الدخوك وبهذا التوجيه يجتمع الحديثان ويسهل الخطب فتقول بجواز النافلة فيها وامتناع المكتوبة، وهو معنى قولى سابقا والمذهب على عدم صحة الصلاة داخل الكعبة اعنى الفريضة، وعليه يحمل ايضا قوله صلى الله عليه وسلّم لعثمان بن ابى طلحة إلى نسيتُ أن أمرك أن تخمر القرنين فانه ليس ينبغي أن يكون فى البيت شئ يُشغل المصلّى هذا الحديث دليل على أنه يصلى في البيت كل من شاء متى شاء في وقت تجوز الصلاة لانه أمرم بستر قرى كبش ابراهيم عليه السلام في الكعبة اللا يشغلا من يصلى فيها بالنظر اليهما والمراد النافلة، وحديث بلال اورده الربيع رحمه الله في مسند عن ابي عبيدة بلاغاه وكذا اورده ايضا عند عن جابر بن زيد بلاغا عن ابن عمره ومع هذا قال الربيع قال ابو عبيدة من صلى داخلها او على ظهرها فلا قبلة له فيُقَيَّدُ قول ابى عبيدة هذا بالفرض ليجتمع مع روايتده قال المصدر محمد الله في شرح المسند ولعل ابن عباس ومن بعد رأوا ان فعلهُ صَلى الله عليه وسلم خاص بر فلا يتعداه إلى غيره اهر وهذا التوجيه يعترض عليه حديث تخمير قرنى الكبش فطاهر العموم كاترى والله أعلمه ولو صلى خارجا إلى بابها جاءَتْ مرد ودا كان او مفتوحا ولونزالت الكعبة وبقى موضعها عرصة خالية فالصلاة إلى ناحية الهواء الذي كان الكعبة شاخصة فيه وحكمه متوجه الى القبلة ألا ترى إلى من يصلى على جبل من جبال مكة وهو ناظر إلى الكعبة متوجد الى حيزها انه مستقبل للقبلة ولو كان مسامنا للهواء الذي يعلوها ومسامنة جره البيت هنا محال وقد يتصور هذا في كثير من البقاع في ساير النواحي التي يكون ارتفاعها أعلا من ارض الحرم كما يتصوير ارتفاع المرض الحرم على كثير من البلاد وهذا يعلم بالضرورة كالمعلوم من كروية الأرض فاغلب النواحي منخفض عن سطح مكة، فبالضرورة يعلم ان المصلى على هذا ليس مسامنا لنفس البيت ولكن يقصد الكعبة ويصلى إلى الجهة، ولو فرضنا نوال الكعبة حفظها الله فحكم المصلى في عرصتها كحكم المصلى على سطحها الإقبالة لده ولا التفات إلى قول من قال من قومنا اندان بقى بين يديه شاخص من الكعبة قدر مؤخرة الرجل وذلك ثالثا ذراع