الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥9119109
انه
اما الارضية والهوائية فهي غير مضبوطة ضبطاً كليا فرت طريق فيه جبل مرتفع لا يعلم أن على يمين المستقبل او شماله او قدامه او خلفه، فكذلك الرياح قد تدل في بعض البلاد ولا قدرة على استقصاء ذلك اذ كل بدبحكم أخر فى ذلك وقال ابو محمد بن بركة قال على بن ابى طالب اوضح الدلايل على القبلة الرياح ولعمرى انه قد قال قولاً لان الرياح اربع والكعبة لها اربع جهات فلكل جهة منها ريح يستدب بها عليها وهى دبور وصبا وسمى قبول وجنوب و شمال، وقد قيلات العرب سَمت الرياح بهذه الأسما بالكعبة لانها قبلة لأهل الدنيا فلما رأت الرياح جاءت فضربت الجنب الذي من الشمال سموها شمالاً ولما جاءت وضربت الجانب الاخر الذي ليس بشمال سموها جنوبا ولما جاءت وضربت وجدا البيت سموها قبولاً وصَبا لانها جاءت من قبل البيت ولما جاءت وضَرَبَتْ ينهو هات بوما ظهر البيت لأن الظهر سيتي دبر أقال الله تعالى ومن يولهم يو منذ ربع الى ظهرم والله أعلم قال ابو محمد وصفة الارباح لاستدلال القبلة ويقال حدريح الشمال من موضع القطب الى غروب الشمس عند استواء الليل والنهاره وحدريح الدبور من هذا المغرب الى مغرب سيده وحدريح الجنوب من مغرب سهيل الى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار وحدريح القبول من هذا المشرق الى حد القطب اهم قلت كلام ابي محمد يفتقر إلى تحقيق أولا الجنوب بفتح الجيم كصور ريح تخالف الشمال وتقابلها تأتي عن يمين القبلة، وقال ثعلب الجنوب من الرياح ما استقبلك عن شمالك اذا وقفت في القبلة، وقال ابن الأعراتي الجنوب مهبها من مطلع سهيل الى مطلع الثرياه وقال الأصمعى الجنوب ما بين مطلع سهيل الى مطلع الشمس فى الشتاءه وقال عمارة جهت الجنوب ما بين مطلع سهيل الى مغربه، وفي التهذيب الجنوب من الرياح حامة وهى تهب في كل وقت وجهتها ما بين مهني الصبا والدبور تمايلي مطلع سهيله قال الراغب والجنوب يصح أن يعتبر فيها معنى المجئ من جانب الكعبة وأن يُعتبر فيها معنى الذهاب عند لان المعيين فيها موجودان، ثانيا الريح اذا تحولت مقابلة لريح الصبا وهى القبول سميت دبورا بفتح الدال المهملة كصَبوره وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلّم نصرت بالصبا و أهلكت عاد بالدبور وهى تهب من نحو المغرب والصبا تقابلها من نحو المشرق وقيل سميت لانها تأتي من وبوا الكعبة ما يذهب نحو المشرق و قدردهُ ابنُ الأَثِيرِ وقال ليس بشئ، وقيل هي التي تأتي من خلفك اذا وقفت في القبلة، وقال ابن الأَعرابي مَهَبُّ الدبور من مسقط النسر الطاير الى مطلع سهيله ثالثا الشمال بالفتح ويكسر الريح التي تهب من قبل الميجو كما في المحكمة وفي الراغب الشمال المهابة من شمال الكعبده وقال غير من ناحية القطبه وقيل ما استقبلك عن يمينك وانت مستقبل واقف للقبلة نقله ابن سَيْدَ عن ثعلبه والصحيح انه ما كان مهبه بين مطلع الشمس وبنات نعش او
من مطلع
-362 -