الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧من نواح مشتى فى بعض البلاد وتكون بعكس ذلك في بلد آخر وبهذا فلا تنضبط انضباطاً كلياً حتى تكون علامات للقبلة فلعل ما قاله رواية عن على بن طالب محمود على الغالب من احوال الرياح بالنسبة الى جزيرة العرب لكن لا يُطلق ولا يطرد هذا في كل بلد منها ولا في كل وقت من الأوقاته ونحن لا ننكر كونها تكون دليلاً في بعض الأونة وفي بعض الأمكنة لكنا نقول هو دليل غير منضبط مثل ساير الادلة التي لا يعتورها الاختلاف والله اعلمه اما الادلة السماوية فمنها تقريبية ومنها حقيقية واما التقريبية فقد قالوا هذه الأدلة اما أن تكون نهارية اوليلية اما النهارية فالشمس فلابد وأن يراعى قبل الخروج من البلدات الشمس عند الزوال اهى بين الحاجبين ام هي على العين اليمنحا واليسرى او تميل الى الجبين ميلاً أكثر من ذلك فات الشمس لا تعد و في البلاد الشمالية هذه المواقع، وكذلك يُراعى موقع الشمس وقت العمره واما وقت الغروب فانما يُعرف ذلك بموضع الغروب، وهو ان يعرف بان الشمس تغرب عن يمين المستقبل او هى مائلة إلى وجهه او قفاهه وكذلك يعرف وقت العشاء الآخرة بوضع الشفق، ويعرف وقت الصبح مشرق الشمس فكان الشمس تدل على القبيلة في الصلوات الخمس ولكن يختلف حكم ذلك بالشتاء والصيف فان المشارق والمغارب كثيرة، وكذلك يختلف الحكم في هذا الباب بحسب اختلاف البلاده واما الليلية فهو أن يستدلّ على القبلة بالكوكب الذى يقال له الجدى فانه كوكب كالثابت لا تظهر حركته من موضعه وذلك اما ان يكون على قفا المستقبل او على منكب الأمين من ظهن او منكبه فى البلاد الشمالية من مكره وفى البلاد الجنوبية منها كاليمن وما وراء ما يقع في مقابلة المستقبل فليعلم ذلك، وما عرفه ببلادة فليعول عليه في الطريق كله الا اذا طال السفر فات المسافة اذا بعدت اختلف موقع الشمس وموقع القطر وموقع المشارق والمغارب الى أن ينتهي في اثناء سفره الى بلد فينبغى أن يئا لا هذا البصيرة او يراقب هذه الكواكب وهو مستقبل محراب جامع البلد حتى يتضح له ذلك، فهما تعلم هذه الأدلة فله أن يُعول عليهاه وادلك على دليل نافع يقيني إن شاء الله وهو انك اذا كنت في البلاد الشرقية
الشمالية مثلاً من مكة فالقبلة ما بين مغرب الشمس في وقت الاعتدال وهو اليوم السادس عشر من مارس الشهر الافرنجى واليوم السادس عشر من سبتمبر إلى مغرب سهيل وفي ما يقابلها من البلاد الغربية الجنوبية فالقبلة ما بين مطلع الشمس في وقت الاعتدال المذكور إلى مطلع النجم سهيل خطأ بخط فاذا ضبطت القبلة على هذا المقياس فى القطرين سهل عليك ضبطها فيما يوازيها من ساير الأقطاره وهنا اقوال لم يرضها القطب محمد الله وقال هي اقوال لا يعول عليها منها انها في الجنوب الغربي من مطلع الشمس شتاء إلى شهيد وقيل من الثريا إلى شهيده وقيل من الذراع الى شهيده وقيل من مطلع بنات النعش الى سهيله قال القطب وقيل من مطلع الحوت الى مطلع السنبلة قال واختار انا انها
من مطلع
- 364 —
-