نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

384

رو

بالتكبير والتلاوة مثلاً ولهذا قال لعبد الله بن زيد الله على بلال فانه أندَى صوتًا منك أء أقعد فى المد والإطالة والإسماع ليعم الصوت ويطول أمَدُ التأذين فيكثر المجمع ويفوت على الشيطان مقصودة مِنْ إِنماء الأدنى عن إقامة الصلاة في جماعة أو إخراجها عن وقتها أو وقت فضيلتها فيف حينئذ وقد ييأس عن أن يردهم عما اعلنوا به ثم يرجع لما طبعَ عليه من الأذى والوسوسة، قال ابن الجوزي على الأذان هيبة يشتد ا تو عاج الشيطان بسببها لانه لا يكاد يقع فى الاذان رياء ولا غفلة عند النطق به بخلاف الصلاة فإن النفس تحضر فيها فيفتي لها الشيطان ابواب الوسوسة وقد ترجم عليها بوعوانة الدليل على ان المؤذن فى اذانه واقامتِه منفى عنه الوسوسة والرياء لتباعد الشيطانِ منه، وقيل لان الأذان اعلام بالصلاة التى هى افضل الأعمال بالفاظ هى من أفضل الذكر لا يزاد فيها ولا ينقص منها بل تقع على وفق الأمر فيقر من سماعهاه واما الصلاة فلما يقع من كثير من الناس فيها من التفريط فيتمكن الخبيث من المفرط فلوقية ان المصلى وفي بجميع ما أمر به فيها المريقونه إذا كان وحك وهو نادر وكذا اذا انضم اليه من هو مثله فانه يكون أندَرَه ويشبه أن يكون لو جو عن خروج المرء من المسجد بعد أن يؤذن المؤذن من هذا المعنى لئلا يكون متشبها بالشيطان الذى يفرعند سماع الاذان والله اعلم وقد وردح من ادركه الاذان فى المسجد ثم خرج لغير حاجة كحج وجها لا يريد الرجوع فهو منافقه وكثيرا ما يقوله صلى الله عليه وسلم اذا امراء أحدكم السفر ونودي للصلاة فلا يخرج حتى يصلى، وهذه الأوجد التي ذكروها کلہا محتملة سابعة ويحتمل عندى ان يكون الأذان لما فيه من التكبير المجمهورية يطفى اللعين ويؤلمه فقد علم ان الملعون خُلِق من مارج من نار وقد ورد ان التكبير يطفى الحريق وجاء في رواية اذا تحولت لكم الغيلان فنادوا بالاذان فان الشيطان اذا سمع النداء أدبر وله خصاص الى ضراط وقيل شدة العدو فترى ان الاذان مؤثر فى كفار الجن ولو بقصد طردهم كما هو نقي في الحديثه هذا وجه ويحتمل عندي أيضًا أن يكون هر وبد لعنه الله وكفانا اياه انه مجبول طبعا على التمرد ومخالفة الطاعة فناسب ان يتباعد وينفر بسبب الاذان المقصود بر حضور المكلفين الى افضل الأعمال في مقابلة الاتيان اليها والانقياد واحد اعلم وبالجملة فالشيطان يذل ويجرى ويجون ويتفلاتر ويصغر عند النداء وبما يعووه من الذلة والهوان يدبر وله خصاص عادة الهارب البالغ الغاية من الفرع والهوان

- 384 -

-