الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢- 389 -
على مذهب اهل الحجاز قواه قومنا من طرق عن الى محذورة وعبد الله بن زيد الانصاري، وكذا تر بيعه روى عن ابى محذورة من طرقٍ أُخَرُ و عن عبد الله بن زيده قال الشافعى وهى زيادات يجب قبولها مع اتصال العمل بذلك يمكة. واما الترجيع الذى اختاره المتأخرون من اصحاب مالك فروى من طريق الى قدامة و قال ابو عمر و ابو قدامة عندهم ضعيف ها واما الكوفيو فاحتجوا بحديث الى ليلى وفيدان عبد الله بن زيد رأى فى المنام رجلاً قام علي خرم حايط و عليه بردان اخضران فأذن مثنى واقام مثنى و انداخبر بذلك رسول الله صلي اللہ عليہ وسلم فقام بلال فأذن مثنى واقام مشتي ه والذى خرجه البخاري في الباب انما هو من حديث انس فقط وهو ان بلا لا أمر ان يُشفِعَ الاذان ويؤتوا لإقامة الاقد قامت الصلاة فانه يثنهاه وخرج مسلم عن الى محذورة على صفة أذان الحجازيين، ولمكان هذا التعارض رأى احمد بن حنبل و داود الظاهرى ان هذه الصفات المختلفة انما وردت
على التغيير لا على ايجاب واحدة منها وأن الانسان مُخيَّر فيهاه والحقِّ ترجيح روايات التربيع لاشتمالها على الزيادات المقبولة وصحة مخارجها واتصال العمل من اهل المصر لا يكفى مرماه والمراد من كون الأذان مثنى مثنى اى اغلب الفاظه والا فكلمة التوحيد في ختامه مفردة والتكبير في اوله مرتع لما في حديث الرؤياه وقولنا ان اتصال العمل من اهل المصر لا يكفى مرجحات اعنى اذا كان عملهم بالاثر المرجوح إذ أصول الاعمال هي الاثار الراجحة واحترا علم القسم الثاني في الاقامة وترتب هذا القسم في مسائل الاولى الأقامة اذان خاص موضوعه اقامة الناس الى الصلاة يلزم إسماع الحاضرين أوا عليهم بها وسماها صلى الله عليه وسلم إقامة فى قوله ليلالٍ اذا اذنتَ فَتَرَسَد واذا أقت فاحْدِرُ وفى قوله في حديث الصَّلاوَى ومَنْ أذن فهو يقيم فى احاديثه وسماها اَذَا نَّا فى قوله بين كُل اذانين صلاة. لكن وان كانت في حقيقتها اذ انا خاصا باقامة الحاضر الى الصلاة فقد صار اسمها إقامة حقيقة شرعية ما ان الأذان حقيقة شرعية على الالفاظ المعروفة الموضوعة لإعلام الناس بحضور الوقت واستدعائهم الى الصلاة، وتزيد أعنى الاقامة على الاذان بجملتى قد قامت الصلاة مَثْنَى وتمتاز عنه بقصر الصوت على اسماع الحاضرين وبانها لا تفترق عن الصلاة الحديث جابر بن سمرة كان مؤذن رسول الله صلى عليہ وسلم عميد فلا يقيم حتى اذا راى رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج اقام الصلاة حين يراه فكان العلماء يقولون المؤذن أملاك بالأذان