الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥الله وعلى هذا الآيات الأخر كقوله يريدون وجهه يريدون وجه الله ه واما قوله سبحانه وأقيموا. وجوهكم عند كل مسجد فقد قيل امراد به الجارحة واستعارها كقولك فعلت كذا بيدي د وقيل امراد بالأقامة تَحرى الأسة تامة وامراد بالوجد الوجه والمعنى اخلصوا العبادة الله في الصلاة وعليه فإن ما جوك فقد أسلمتُ وجعى الله ومن يسلم وجهه الى اللهِ وَمَن أحسنُ دِينًا من أسلم وجهَهُ اللهِ فاقم وجهك للدين حنيفاه فالوجه في كل هذا كما تقدم او على الاستعارة للمذهب والطريقه ووجهت التي أرسلته في جهة واحدة فتوجده ويقال للقصد وجه والقصد وجهَةً وَجهَةٌ، فتوجيه العبد في الصلاة وجهه الله هو ا مساله توجهه خالصا لله وحده تَوَجْهَهُ في صلاته، وتلخيص هذا هو قصل بصلاته اللهُ وَحْلَ لا شئ معه أخوه وهذا التوجيه لا يجبل على ظاهر بل المراد و جهت عبادتى وطاعتي وسبب جواز هذا المجازات من كان مطيعا لغين منقاد الأمن توجّه بوجهه اليه تجعل توجيه الوجه الى الله كناية عن الطاعة، وفي قوله الذى فطر السموات والأرض سر دقيق من العلم النافع وهو ان قال الَّذِى ولم يقلا إلى الذي ليُعلم أن توجيه القلب ليس إلى ذات الحق تعالى جد التعاليه جل ذكر عن الخير والجهة بل توجيه وجه القلب الى خدمته وطاعته لاجل العبودية فتعويض اللام عن إلى دليل ظاهر على تعاليه وتتره عن الحية والجهة، والتوجيه في عرف فقد الصلاة يطلق على جملتين محلها قبل الأحرام الأولى توجيه النبي صلى الله عليه وسلم وهي سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيركه والثانية توجيه ابراهيم عليه السلام وهي وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين المسئلة الثانية الحنف بالتحريك هو ميل عن الضلال الى الاستقامة، والجنف بالجيم والتحريك ميل عن الاستقامة الى الضلاله والحنيف هو المايل إلى الاستقامة و قال جل ذكر قانتا لله حنيفاه وتحتف اى تحمرى طريق الاستقامة وسمت العرب كل من حج او اختتن حنيفا تنبيها على انه علي دين ابراهيم صلوات الله عليه وسلامه 5 والاحنف من فى رجله ميل قبل تنمى بذلك على التفاؤل وقيل بل استعير للميل المجردة قال ابو العالية الخنيف الذي يستقبل البيت في صلاته، وقيل انه العادث عن كُل معبود دون الله تعالى المسئلة الثالثة معنى سبحانك استحك تسبيها لا يقابك حذف العامل وأتي باسم المصدر نائبا عن مضاف لمفعوله أي انزلهك تنزييك الى التقوية اللايق بك وهذا المعنى انما حدث بعد الحذفه وقيل المعنى أسبحك فان سبحانك نايب عن استحك هولك تقدير سبحت وعلى التقدير فالمراد إنشاء التسبيح ولوكان اللفظ لفظ اخبار والاضافة اضافة اللفظ يقال له مفعول اى التسبيح الذي يسبحك به خلقك أو أولياءك أو الذي سمعتُ نفسك به 5 ا واضافة للفاعل أى التسبيح الذي تُسبيح به اى تُنزه به اى تبيها كتسبيحك نَفْسَكَ، وكذا الكلام في كاف بحمدك وكذلك المعنى كلما قال فايل سبحان الله او سبحانك، واما قول الله في القرآن وغيره سبحان الله فامر بالتسبيح
1
والإعراف
- 392 -