الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥وقما يجب لهذا المقام الأخلاص وهو وان كان عام الوجوب في جميع أمور الدين فعلاً وتركا وقولاً وعلا في كل جميع الأحوال والاطوار حتى فى النوم واليقظة والمطعم والملبس والمركب والمنكم والكسب والمعاملات مطلقا وبالجملة في كل شي يتعلق بالمكلّف من امور دينه ودنياه. وإنما ذكرناه في باب الصلاة بنسبة كونها اعظم اركان الدين بعد الإيمان بالله تعالى وأشرفها وأعلاها واكبر وسيلة يتزلّف بها العبد الى الحق سبحانه وتعالى فتجب العناية فيها باخلاصها لله تعالى وحك لما يتطرق من الآفات المملكة: النفسانية كالعُجب والريادة وكالاتيان بها الحب المحملة مع الخلاق والأخذ بقلوبهم اوليتخذها شبكة يصطاد بها المطامع الدنيوية أو لغير ذلك من ساير مايد عواليه الهوى من الأمور الذميمة فتجب مراعاة الاخلاص والعناية برفيها اشد من من غيرها من الاعمال الفعلية او التركية وبهذه النسة قفينا بذكر الأخلاص بعد ذكر الخفس وزره زو والخشوع، وهو من اعمال القلوب ومتعلقه النية والقصد فيجب ابتداءة للصلاة بنية انه ينوى الصلاة خالصة لوجه الله تعالى مستمر اذ لك القصد من لدن قبل النية للصلاة الى خروج مروجه ومفارقة حياته اى لا يصرف فصل عن توجيه تلك الصلاة إلى الله خالصه من قبل الدخول فيها ومعها وبعد ماه والأخلاص أصله من خَلَصَ الشيء من الشئ اى زال عند بعد الثوب والاختلاط والخالص هو ما نزال عند شويه بعد أن كان فيده والصافي قد يقال لما لاشوب فيده ويقال خَلَصْتُه فخلص ولذلك قال الشاعره خلاص الخمر من نبي القدام، قال تعالى وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكو مرنا، ويقال هذا خالص وخالصة نموداهية ومراوية، وقوله تعالى فلما استيأسوا من خلصوا نجتاهاي انفرد وا خالصين عن غيرهم، وقوله ونحن له مخلصون أنه من عبادنا المخلصين، فاخلاص المسلمين انهم قد تبرأوا مما يدعيه اليهود من التشبيه والنصارى من التثليث قال تعالى مخلصين له الدين وقال لقد كفو الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة ه وقال واخلصوا دينهم لله وهو كالأول، وقال انه كان مخلصا وكان رسولا نياه محقيقة الاخلاص لله التبرى عن كل ما دون الله تعالى والاتيان بمطلق طاعات فرضًا ونفلاً وقولاً وفعلاً وامرا ونهيا الداعية واحدة وهي امتثال المأموري واجتناب المنهى عن حباله وطاعة وطلبًا لمرضاته، ولا يكون لغير هذه الداعية تأثير لشيئ من الدواعي في شئ من صنوف معاملته دقيقها وجليلها وسترها وجهرها في السراء والضراء والمكن والمنشطه ولا ينبغى الأكثار من الطاعات اعظم من الإخلاص فيها فالعمدة في الطاعة الاخلاص قلت أو كثرت. والحق سبحانه لم يبذل كل مقدورة العبك حتى يطلب مقدور عبد كله انما بذل البعض وطلب البعض والذي بذله سبحانه لم يرد به الاعبك فيجب على العبد فيما يبذله ان لا يريد بعد الاربة التقويماً وأن لا يستثنى من طاعة سيد حظا من حظوظ نفسه حتى المباح كالحكة والتنمنم
في الصلاة
-412 -