الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦413
و
في الصلاة فما ظنك بالالتفات عن الحقالى الخلق الذى هو حظ الشيطان، واذا رجعنا لى المعقول فالعقل اذ اعرف مضمون قوله سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لم يحكم في مقابلة هذا الفضل العظيم الذى تجميع ما في الأرض إلا أن يجعل جميع ما يفعله العبد من الطاعات لوجد الله تعالى حكماً بما حكم به الحكيم الوهاب وما أمروا إلا ليعبد والله مخلصين له الدين والحق سبحانه غنى عن المعاوضة ولكن المحكمة العقلية لا تقتضى الأهذا الحكم المشروع من الحق الحكيمه فقوله تعالى شانه مخلصين تنبيه لعبادك الى ما يجب عليه من تحصيل الأخلاص من ابتداء الفعل إلى انتهائه بل و بعد انتهائه يبقى عقيدة راسخة في القلب والمخلص الحق هو الآتي بالحَسَنِ الحُسينه والواجب لوجوبه فياني بالفعل لوجهه مخلصا لو بدلا لرياء أو سمعة او غرض آخره بل قالوا حتى الجنة لا يتخذها بالطاعة مقصل ولا النجاة من الناس مطلوبة وان كان لا بد من ذلك و اذ توقف العبادة على هذا الغرض تشير ان تكون عبادة أريد بها غيره ولا يتحقق الاخلاص وتمحيض العمل لله تعالى وحك مع وجود هذا القصده ولى التوراة ما اريد به وجهى فقليله كثير وما اربد به غير وجهي فكثير قليله ومن الإخلاص أن لا يزيد في العبادات عبادةً أخرى لاجل غير الله كما لوحى فوق واجب الأضحية بناء أخرى وقصد بها غير وجد الله تعالى بطل ذلك الواجب وصار غير مجرى لان تلك الزيادة عليه اخرجته من حد كون طاعة وأداء واجب الى كون شركا وان مزدت في الخشوع لاند عمل مخلوط مغشوش لا جدوى فيه ولا يزداد بالخشوع فيه الاقتحا ومذمّة ه هذا باعتبار كون في صورة عبادة على عبادة فانظر كيف تشوم وجد هذه العبادة الجريانها على غير الوجد الواجب للحق على عبده فكيف لو خلط بالعبادة محظورا كالتقدم في الصلاة على الامام مثلاًه ومن هنا كم دفع الزكاة إلى الوالدين والاولاد والعبيد والاماء اذ هو دفع عاد من الأخلاص الحصن عن مواضيع حق الله على من ينفعه نفعهم ويفتق خترهم فهو من وادى ايثار النفس بالحق الواجب للغيره فكيف بمن يؤثر مرة شهوية بايقاع العبادة لاجلها فأين الاخلاص، وبالجملة قذرة من العمل با خلاص خير من عمل يملأ السموات والأرض بدون اخلاص لانه لا حقيقة له إن سلم من الاثم والعياذ بالله من عمل لا ينفع، قال صلى الله عليه وسلّم نصر الله هذه الامة بضعفائها ودعوتم وإخلاصهم وصلاتهم، وقال عليہ السلام ان الله جل وعلا يقول الاخلاص سر من يرى استودعته قلبَ مَنْ أُجِبتُ من عِباريه وقال صلى الله عليه وسلّم المعاني من أخلص العمل الله اربعين يومًا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، وكتب بعضُ الى أن له أخلص النية في أعمالك يكفيات القليل منهاه وقال بعضُ في خلاص ساعة نجاة الأبد ولكنه عزيزه فالعلم بزر والعمل يزرع وماؤه الاخلاص هو مراد الله من العمله وقال الحَسَنُ إِن لِلهِ عِبَادًا عَقَلُوا فَلَمّا عَقَلُوا عَملوا فلما
- 413 -