الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧414
عملوا اخلصوا فاستدعاهم الإخلاص إلى ابواب البر أجمع، وقال بعضهم الأمر كله يرجع إلى أصلين فعل من الله لك وفعل منك له فارض بأفعل وأخلص فيما تفعل فاذا فعلت هذين قرت في الدارين، و قد كثرت عبارات العامر فين عن الأخلاص فقيل هو تصفية العمل عن مقيداته كالرياء والسمعة وغيرهما من الكباير جميعاه وقيل ان يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خامسة، وقيل ان لا يطلع على العمل شيطان فيفسده ولا ملك فيكتباء، وقيل إخراج الخلق عن معاملة الحق سبحانه وتعالى، وقيل هو دوامر المراقبة ونسيان الحظوظ كلهاه وروى انه صلى الله عليہ وسلم سئل عند فقال ان تقول ربي الله ثم تستقيم كما أمرت هاى لا تعبد هواك ولا تعبد الأرتبك وأن تستقيم في عبادته كما أمرته واجمعواات النجاة في ثلاث يجتمعن في العَبْدِ الإسلام الخالص عن بدعة وهوتى 5 والصدق الله في العمل وطيب المطعمه وقال بعضهم الإخلاص أن يريد الله بطاعته لاسواء فأما أراد بها الخلاص من العقاب او الفوز بالثواب اواياتها أوحياء من الله أو حبا له من ملاحظة ثواب او عقاب أو تعظيما له ها ثم ان قوله تعا وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فيها دليل على وجوب النية بالطاعة ولا ثواب لها الا بالبنية فلا يصح الوضوء مثلاً الا بالنية لرفع الحدث واد أو ما وجب هذا مذهبنا معشر الاباضية ومذهب الشافعية، وقد صرح بعض ان الاخلاصات لا يطلب بعمله الجنة ولا النجاة من النار بد يعمل اعترافا بالعبودية لنفسه وبالربوبية لله سبحانه، وهذا مقام عظيم تظهر بالتحقيق صحة القول به إذ الذي أوقف العبادة عليه غرض ترتمي اليها النفس بالطبع وهوجامعة حظوظها اذ لاحظ للنفس الأنيل الملذات الجسمانية والمعنوية ولا اعظم منها في الجنة والفرار من الآلام الجنسية والمعنوية ولا اعظم منها في النار فصح ان الغرض الحقيقي هو هذا الحظ وهو غير الله واقة العمل إرادة غير الله به وصرفه الى الحظ النفساني، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف الأخلاص بان مناطر بعد الاقرار بربوبية الله هو الاستقامة وحقيقة الاستقامة شهود الوقت الذى انت فيه قيامة قامت تستشعر فيها قيامك بين يدى مولاك فتحسن له استقامتك
له في دنياك وتنظر الأمر المطلوب منك في ذلك الوقت فناتي به مخلصا الله تعالى فقد ظهر لك ان الاخلاص روح الاستقامة وقوامها لا تتحقق الأبد ولا يتحقق الأبها واقرب العبارات الكاشفة لحقيقة الأخلاص هو التجنب انتوقى عن ملاحظة الخلق بأن لا تفرح برؤيتهم لما انت فيه من العمل ليمدحوك وان لا تخشى أن ينتقصوك ولا بد أن تكون مع الاخلاص صادقا والصدق التنقى عن مطالعة النفس بأن تتخلص من الاعجاب فلا تستحسن عملك ولا تضيفه إلى نفسك والمخلص لا رباء له والصادق لا إعجاب له ومتى شهد العبد فى إخلاصه الاخلاص احتاج اخلاص إلى اخلاص بل سماها بعضهم
رياة
-414 -