الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠-417 -
لنسياب قلت تحت هذه الترجمة بابات عظيمان من ابواب علم الصلاة أدمجهما المصور محمد الله في باب واحد وهما الاستعاذة والقرآءة ولكل منهما عدة احكام منعقد لها فصلين ونجعل احكام كل فصيل في مسائل على حدة والله المستعاده الفصل الأول فى الاستعاذة المسئلة الأولى العود الالتجاء إلى الغير والتعلق به يقال عاد فلان بغلان ومنه إلى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياه في نظايرها من الآيات، ومعاذ
الله أى تلقى إليه ونستنصر به 5 والعودة بختم العين ما يُعاذ به من الشئ ومنه ومنية قيل للتميمة والرقية عودة 5 والعياذ بالكسر والمعاذ والمعاذة والتعوذ والاستغاة
كلها بمعنى العوذه وفي التنزيل العزيز فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم معناه اذا اردت قراءة القرآن فقل أعوذ بالله من الشيطان السالم الله نية لا سلطان للشيطان على ذوى التوكل والأيمان وانما غاية الرجيم قوية السعى في القاء الوسوسة في القلب ولا يسلم من وسوسة اللعين بشر حتى الانبياء وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نتي إلا إذا تمنى ألقا الشيطان في أمنيته الآية فأمر الله تعالي بديہ صلي اللہ عليہ وسلم الا ان الامر شامل مواد به جنس البشر ولجن المكلفون بشريعة محمد صلى الله عليه وسلّم وتوجيه الخطاب ليه بما انداذاكا هو محتاجا إلى الاستعاذة من فغيره بالأولى 5 ثم ان المتبادر من مفهوم الايران الشيطان له سيطرة وقدرة على التصرف في ابدان الناس فازاله الله هذا الوهم المتبادر بما يبين انه لا قدرة له البتة الأعلى مجرد الوسوسة بقوله سبحانه اند ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، فظهر من هذا ان الرجيم غاية به سلطان القاء الوسوسة فى القلب لكن لضعف القلب واعدامه الامكان من التحفظ عن الوسوسة متى حضر الوسواس الخنّاس فيه الا بعصمة الله تعالى اذ لاحول عن معصية الله الا بعصمة الله تعالى ولا قوة على طاعة الله الابتوفيق الله والتفويض الحاصل على هذا الوجد هو المراد من قوله جل ذكر وعلى تقيم يتوكلون لا فلضعف القلب وعدم مكنته من التحفظ عن الوسوسة أرشدنا الله الى الاستعاذة به من هذا العدو المريد الثالثة قبل المراد بالشيطان في هذه الايت ابليس والصحيح ان المراد جنس الشيطان لا خصوص ابليس لان لكل منهم حظا فى الوسوسة الرابعة الفاء فى قوله تعالى فاستعذ بالله للتعقيب فظاهر الآير يدل على ان الاستعاذة بعد قراءة القرآن وعليه جماعة من الصحابة والتابعين قال الواحدي وهو قول ابى هريرة ومالك وداود قالوا والفايدة فير انداد اقرأ القرآن استحق به ثوابا عظيما فات لم يأت بالاستعاذة وقعت الوسوسة في قلبه وتلك الوسوسة تحبط ثواب القراءة اما اذا استعاذ بعد القراءة اندفعت الوساوس