نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

-423 -

423

ونهاية ما نصب له نفسه من عداوة الله، فيجب على العباد التحفظ من هذا الخطر الهايل ولا قدرة له عليه الا بعصمة الله تعالى وحفظه وبالمجاهدة من بحسب لاستطاعة المخولة له، و لعلم الله سبحانه وتعالى بضعف استطاعة عبك عن مقاومة هذا العدو المناصب لاجرم ارشدك الى حصين عظيم وسلاح قوتي وعدة كافية لمجاهدة عدوه وهى الاستعاذة به سبحانه طلبا للنصر والكفاية والوقاية والعلبة في هذه الحرب التي دونها حروب البشر مع بعضهم البعض لان غاية افظع حرب طاحنة هلاك الدنيا وهو بالنسبة الى هلاك الابد وسخط الله ومقبته وفواتِ رضوانه ورحمته كلاشيه اللهم بجاهك العظيم نسالك الخلاص والوقاية والعصمة من عدوك الشيطان الرجيم ومن شر و رانفسنا وسيئات اعمالنا التاسعة الشيطان عند حذاق اللسان بوزي فيعال من شَطَنَ اذا بَعُدَ لِأَنَّهُ بعيد من الخير والنهر او مِنْ شَطَنَ اذا خالف لانه خالف أمر الله جل وعلاه فلوسمّى أحد شيطانا بدون أل لصرف الاصالة النون، وقيل هو فعلانُ مِنْ شَاط يشيط فلو ستمي به لَمَنْعُ الصرف لزيادة الألف والنون والعلمية العاشرة الرجيم اما فعيل معنى فاعل لرجمه الناسُ بالوسوسة والشره وإما بمعنى مفعول لان مرجوم بالشهب عند استراق السمع، وقيل مرحوم بالعذاب، وقيل بالشتم كا قيل في قوله تعالى لكن لم تنتهِ لأرجمنك، وقيل مطرود عن الرحمة والخير ومنازل الملأ الأعلى الحادية عشر اختلف في تحل الاستعاذة من الصلاة فقال قوم محلها قبل الأحرام وهو قول ابى بكر الصديق وعايشة وابن مسعود وأبي عبيدة مسلم برضى الله عنهم وبرواية عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنده وقال قوم هي بعد الاحرام قبل القراءة وقال القطب وهو الراجح وهو رواية ابى المؤرج عن ابي عبيدة، وابو المؤرج هذا أقرب الى البراءة فتقدم عليهم واية غين في جانب نسبة القراءة قبل الاحرام إلى إلى عبيدة وأما الصحيح فالاستعاذة بعده لانه فعله صلى الله عليه وسلم وإنها لقراءة القرآن وهو قول عمر بالاخطاء اهره وثالث القولين إن قدر على إعجامِ الذال من أعوذ قالها بعد الإحرام

والا فقيل الأحرام، ووجه هذا القول بين ظاهر وهوات النطق بها بدال جملة او براي او بحرف غير هما تجوز على تصحيف فاحق ما بران لا يدخل بعد تكبيرة الإحرام في الصلاة، ورابع الأقوال الأتيان بها بعد القرآءة وَوَجَّهُوم بانه دفع لتشكيك الشيطان وهو مذهب إلى هرين ومالك و داود وحجتهم ظاهر الآية وقد ذكرنا هذا القول، وخامسها أن تقال في اول كل ركعة قبل القراءة و وجه تكريم الحكيم بتكرير الشرط وتقدم ايضا والمختار كونها بعد التحريم قبل القراية