الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨– 436 –
-
436
الله كفراً وهذا يدل على أن المذكوربي قد أنعم الله م ولكنهم بدلوا نعمة كفراً وإنهار وا من زمن المغضوب عليهم ومن زمرة الضالين ليجبر الاهتداء بهم مثبت بهذا الدليل عدم جواب فَصْلِ قَولِ صراط الذين أنعمت عليهم عن قوله غير المغضوب عليهم بل هذا المجموع كلام واحد فوجب القول بانه آية واحدة فان قيل أليس الحمد لله رب العالمين آية وقوله الرحمن الرحيم آية ثانية مع ان هذه الآية غير مستقلة بنفسها بل هي متعلقة با قبلها قلنا الفرق ان الحمد لله رب العالمين
کلام تام بدون قوله الرحمن الرحيم فلاجرة لم يمتنع ان يكون مجرد قوله الحمد لله رب العالمين آية تامَّةً ولا كذلك هذا لما بيناه من ان مجرد قوله صراط الذين انعمت عليهم ليس كلاما تا ما بل ما لم يضم اليه قوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين لم يصح قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فظهر الفرق المسئلة الثالثة ذكر واعن الشافعى فى ان بسم الله الرحمن الرحيم هل هي اية من اوائل ساير السور أم لا قولين اما المحققون من الشافعية فقد اتفقوا على انها آية من سائر السور قرآن وجعلوا قولى الشافعي في اتها هل هي آية تامة وحدها من أول كل سورة أوهى وما بعدها آية دوقال بعض الحنفية ان الشافعى خالف الاجماع في هذه المسئلة لأن احدا ممن قبله لم يقل ان بسم الله آية من اوائل ساير السوره احتج الشافعيرات بسم الله مكتوب في اوائل السور بخط القُرآن فوجب كون قرآناً ه اجاب مخالفوهم محتجين تحديث الى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سورة الملكِ انها ثلاثون آيرو في سورة الكوثر انها ثلاث ايات ثم اجمعوا على أن هذا العدد حاصل بدون التسمية فوجب أن لا تكون التسمية اير من هذه السورة 5 اجاب الشافعية انا اذا قلنا انها مع ما بعدها آية واحدة زال الأشكال فان قلتم انها آية تامة في أول الفاتحة باعترافكم فكيف يمكنكم القول إنها بعض اير من ساير السوره قلنا هذا غير بعيد الأترون ان قوله الحمد لله رب العالمين آية تامة ثم صار مجموع قوله تعالى وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين آية واحدة فكذا ها هناه وايضا فقوله سورة الكوثر ثلاث آبات يعنى ما هو خاصية هذه السورة ثلاث آيات واما التسمية فهى كالشئ المشترك فيه بين جميع السور فسقط هذا السؤال، ومذهبنا معشر الاباضية هو ما قدمنا ذكن من ان البسملة قرآن حيث وجدت فى المصحف وفاقًا للشافعية وما قال ذلك الحنفى من كون الشافعي خالف الاجماع فهو باطل ومن اين له الاجماع مع ان خلاف الجمهور سلفًا وخلفا ظاهر