الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩438
437 و
ومن اعجب ما وقع في هذه المسئلة ان قومنا يقولون وحما اختلف فيه هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن في غير النمل ام انما هي آية من القرآن في سورة النمل فقط ويحكون على جهة الرد على الشافعي انها لو كانت من القرآن في غير سورة النمل لبينہ مرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن القرآن نُقِلَ تواترا هذا الذى قاله القاضي في الرد على الشافعى وظن انه قاطعه واما ابو حامد فانتصر لهذا بأن قال انه ايضا لو كانت من غير القرآن اى اجنبية من خابر حد عنه لوجب علي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبين ذلكه ومن عذيري من هذا التحيط والعسف الذي هو غير مفهوم كيف يجوز في الآية الواحدة بعينها أن يقال فيها
انها مِن القُرآنِ في موضيع وانها ليسَتْ مِن القُرآن في موضع آخره الأهدِى ها ولاء العقلاء أن يقولوا ان بسم الله الرحمن الرحيم قد ثبت انها من القرآن حيثما ذكرت وانها آية من سورة النمل وانها في أم القرآن وفي كل سورة الأسورة التوبة جزء منها لما بيناه المسئلة الرابعة اختلف قومنا في الستر والجهر بالتسمية فقال احمد بن حنبل آية من الفاتحة الا انه يسر بها في كل ركعتره وقال الشافعي ايتر منها ويجهر بهاه وقال ابو حنيفة ليست آية منها ولكن بيتر بها، وقال مالك والأوزاعي ليست آية منها ولا ير ولا يجهرلها الا في قيام رمضان 5 ونيب مذهب مالك الى ابن مسعود وعليه قد ماء الحنفية وقراء المدينة والبصرة والشام وفقهاء ها وقلنا آية تامة من كل سورة صدرت بها وهو قول ابن عباس و ابن عمر و سعيد بن جبير والزهرى وعطاء وعبد الله بن المبارك وعليه قراء مكة والكوفة وفقهاء هما وعليه جديد الشافعي فلا عبرة بما قاله الجصاص الحنفى من أن هذا القول من الشافعي لم يسبقه اليه احده واما قديم الشافعى فهو انها آية من الفاتحة مع كونها قرأناً في ساير السور ايضا من غير تعرض لكونها جزء منها اولاه ولا كونها آية تامة أولا ذكر عند القرطبي، ونقل عن الخطابي انه قول ابن عباس وابي هريرة فنقول ان الجهر بها في موضع الجهرسُنّة ونستدل عليه بوجوم وحجج الحجة الاولى قد دللنا على صحة مذهبنا في كونها آية من الفاتحة و على صحتة دليلنا منقول الاستقراء دل على ان السورة الواحدة أما أن تكون بتمامها سِيرية او جهوية فأما أن يكون بعضها سيترياً وبعضها جهريًا فهذا مفقود في جميع السوير وعليه فالمجهر بها مع الفاتحة مشروع في الجهرية المحجة الثانية هي ثناء على الله وتعظيم له بالذكر فوجب ان يكون مشروعا لقوله عزّ من قابل فاذكروا الله كذكركم اباء كم أو أشد ذكراه وايضا الاخفاء والتة يليق بما يستهى من من مثلبة أو نقيصة لا بما فيه مفخرة وفضيلة وفي الحديث طوبى لمن مات ولسان مرطب من ذكر الله
- 437
-
- -
438 -