نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

446

لا يعرفها ولا بد من قراءة القرآن للمصلى فلذلك إن لم يعرف غير الفاتحة يكوترها مكان السورة حتى يتعلم وإن لم يحفظ الفاتحة وحفظ آية اوسورة غيرها كوره كذلك حتى يتعلم الفاتحة وان لم يحفظ قرآنا اصلاً قرأ ما قدر عليه من ذكر الباقيا الصالحات، وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أَنه رَخَّصَ لبعض الأعراب في قراءة الفاتحد من القرآن، أى أن يقتصر عليها ويتعلمه وفي حديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسيئ اقرأ ما معك من القُرآنِ و أَي قَلَّ أوكثر الفاتحة اوغيرها، وذلك عند نزول فاقروا ما تيسر من القرآن قبل أن يؤمر بالفاتحة على التعيين والزيادة عليها، وكان صلى الله عليه وسلم اذا علم رجلاً الصلاة يقول له إن كان معك قرآن فاقرأ والا فاحمد الله وكبت وهَلَّلهُ وستحه ثم اركعه أى ثم يتعلمه وفي حديث قال جل يا رسول الله انى لا اقدرات العلم القرآن فعلمنى ما يجويني فقال قل سُبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم يوار كع أى ثمَّ يتعلم، وبهذا الاصل أخذ الشيخ محمد بن محبوب رحمة الله حيث كان يأمر أسارى الهنود حين تحضرهم الصلوات بالباقيات الصالحات حتى يقتدر وا على التلفظ باقوال الصلاة ولا يجرى غير الفاتحة من علمها قال صلى الله عليہ وسلّم لا صلاة الا بقرآءة ولو بأمر الكتابه ومعناه الجائزة القراءة الفاتحة او غيرها ان لم يعرفها حتى يعرفها وان الاكثار من القراءة في محله بعد الفاتحة أولى واند ان قللها وقرأ الفاتحة مثلاً وحدها جاز وان اقتصر على غيرها جاز وكل ذلك كان عند نزول قوله تعالى فاقروا ما تيسير من القرآن وقبل تعيين الفاتحة والزيادة عليها ولما تعينت الفاتحة بقيت الآية على حكمها في وجوب القرآءة بعد الفاً بما تيسر من القرآن غير الفاتحة فيتبادر العوم من حكم الاية لجميع المكتوبات الجهوية والسرية وهو مذهب القوم ونقول إن فعله صلى الله عليه وسلم في البرقيات بالاكتفاء بمجرد الفاتحة مخصص لهذا العموم وهم يحتجون علينا بحديث خبـ بيت خياب وابي قتادة في بقاء العموم ويقول حديث خباب استدلوا من بالحكم بالدليل وذلك ان خبابا استدل على قراءته عليه السلام ما يزيد على الفاتحة بحركة الحية فات صح أخذ دليل على شرع يُنبتُ وجوب التعبد بد بمجرد تحرك لحيته عليه السلام صح لنا أن نقول باحتمال كون تلك الحركة بمجرد قراءة الفاتحة وعلى مدعى الزيادة اقامة الدليل فيلزمهم دليل خارجي على كون تلك الحركة بقرآب زايد عن الفاتحة ولا يك فى مجرد خر خباب بات تلك الحركة شرع واجب على المكلفين حتى يتأكد

ويتحقق

— 446 -