نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

494

وه

فيه عُسر لان ما الموصولة في قوله ما تيسر معناها أى شى تكسر وانما يسوغ. هذا اذا كانت ما في كلام العرب تدل على العهد مثل لام العهد فكان يكون الكلام اقرأ الَّذِي تَيَسَّرَ مُعَاك ويكون المفهوم المعهودا أمر الكتاب لأن التعريف في الظاهريدل على العهد فينبغي أن يتأمل هذا في كلام العرب فان كانت تدل بما على شئ معين فليغ هذا التأويل والافلا وجه له وأقول ما اذا كانت إسمالها اربعة اوجه الاول ان تكون موصولة والثاني نكت موصوفة والثالث نكتة في معنى شئ من غير صِلة ولا صِفة كقوله تعالى فيعا هى وقولهم في التعجب ما أحْسَنَ زيدًاه والمرابع مُضمنة معنى حرف الاستفهام أو الجزاء فالأول كقوله تعالى وما تلك بيمينك يا موسى، والثانى كقوله تعالى وما تُقَدِّمُوا لأنفسكم

من خير تجد ولا عند الله، وهي في وجوهها مبهمة تقع على كُلِّ شئ تقولد رفع لك من بعيد لا تشعر به ماذاك فاذا شعرت انه انسان قلت من هو وقد جاء سبحان ما سموكن لنا وسبحان ما شبح الرعد بحمل فلو تركت ما الموصولة على إبهامها ولم يعتبر أن في مفهومها دلالة على عهد فيما هو المانع من أخذ البيان للإبهام من الأحاديث الخارجية فات بيان القراءة بأسرها ماخوذ من حديث عبادة ونظايره بأن المقروء المتيتير بدون الفاتحة غير مجرى فيصير الكلام معناه اقروا ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة لأن الأجزاء متوقف عليها لا على المثير

المجرد عنها فكان قراءة الفاتحة فيها صارت شرعًا ثابتا معلومًا متقدما على مشروعية المتعسر الزايد عليها فلا يصرف إطلاق الآية الكرية واطلاق حديث ابى هريرة في تعليمه صلى الله عليه وسلم للرجل المسئ صلاقة إلى دخول الفاتحة في حكم جنيس المتيتر اذ ثبوت الفاتحة فى الصلاة صار كا لشيئ المعلوم فصارت هى شيئًا آخر والمتيتر شيئًا آخر وعلى هذا فالبيان مأخوذ من تَعَيَّن الفاتحة وإنفراد الحكم الوجوب فلا تغيبهم مشروعية المتيسر حينئذ يكون الفاتحة من جنسه لتعينها ويحتمل أن يكون تعين الفاتحة بعد مشروعية المتيسر كما قررتر سابقا وعلى الوجهين فلا إيهام فى المتيتر المشروع، وفي السنة الطاهرة البيان الجلي على وجوب الفاتحة وعدم الإجزاء بدونها فيها حديث الى سعيد الخدري أمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم أن نقرأ في الصلاة فاتحة الكتاب وسورة فتراه قال أمرنا والأمر على الوجوب حتى يدل دليل على ما دونه ومنها حديث ابي هريرة أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أن أنادى لاصلاة الابفاتحة الكتاب وسورة، وقال القاضي عياض قبل تحمل على نفى الذات وصفاتها لكن الذات غير منتفية فيخص بدليل خارجي، ونحن لا نسلم

عدم نعي

-

454 -

-