نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

-455 -

عدم نفى الذات على الأطلاق لان دعوى أنَّ المراد بالصلاة معناها اللغوتي غير مسلم لان الفاظ الشارع محمولة على عرفه إذ من ضرورية العرفُ لِيُظهر به بيان الشرعيات لابيان الموضوعات اللغوية وبنفى الصلاة الشرعية تستقيم لنا دعوى نفى الذات ولهذا لا يفتقر الموضوع إلى إضمار الأجزاء والكمال لانه يؤدى إلى الأجمال ولهذا مال القاضي ابو بكر الرازي إلى التوقف لات نفى الكمال مشعر بحصول الأجزاء فلو قدر الأجزاء منتفيا لأجل العموم قدر ثابتا لأجل إشعار ففى لكمال بثبوته فيتناقض ولا سبيل الإضمار ها معالات الأضار يفتقر اليه للضرورة وهى عَدَمُ با ضما وفود فلا حاجة الاكثر من ودعوى إضمار أحدهما ليست با ولى من الأخوه ويبحث في هذا الأخير باند لوسلم تعد الحمل على الحقيقة فالجمل على اقرب المجازين الى الحقيقة أولى من الحمل على أبعدهما ونفى الأجزاء أقرب الى نفى الحقيقة وهو السابق إلى الفهم، ولاند يستلزم نفى الكمال من غير عكس فيكون اولى، ويتقوى هذا برواية لا تجزئ صلاة لا يقلفها بفاتحة الكتاب، وبرواية لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأمر القُرآن، ولا يمتنع في رواية لإصلاة الأبقراءة فاتحة الكاب أن يقال انه نفى معنى النهى أى لا تصلوا الأبقراءة فاتحة الكتاب ونظير النفي المراد بدا لنهى حديث عايشة مرفوعا لا صلاة بحضرة الطعام وهو في صحيح ابن حبان لا يصلي احدكم بحضرة الطعام ه ثم ان الحنفية يقولون بوجوب قراءة الفاتحة فى الصلاة لكن بناء هم على قاعدت هم با تھا مع الوجوب ليست شرطًا في صحة الصلاة لات وجوبها الما ثبت بالسنة والذى لا تتم الصلاة الا به فرض والفرض عندهم لا يثبت بما يزيد على القرآن وقد قال تعالى فاقروا ما تيسر من القرآن فالفرض قراءة ما تيسر وتعيين الفاتحة انما ثبت بالحديث فيكون واجبًا يأثم من يتركه و تجزي الصلاة بدونه، فيا سبحان الله عجب لا ينقضى من الحنفية يتعمد أحدم ترك قراءة الفاتحة وترك الطمانينة ويتقرب بزعمه إلى الله جَلَّ وتعالى وهو يتعمد ارتكاب الأثم فيها كل هذه المخاطرة بل الجراءة مبالغة فى تحقق مخالفته المذهب غيرها واما الخلاف في وجوب الفاتحة في كل ركعات الصلاة أو في بعضها فسببه احتمال عَوْدِ الضميرا لذى فى قوله عليه السلام لم يقرأ فيها بأمر القرآن على كل أجزاء الصلاة أو على بعضهاه وذلك ان من قرأ فى الكل منها او فى الجزء اعنى في ركعة او مركعتين لم يدخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام لم يقرأ فيها، وهذا الاحتمال هو الذى أصارَ