الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨- 457
-
497
لا يجزئ عنها غيرها من القرآن والأصارت خد اجا كما تقدم في الحديثه وهو مجاز عن خداج. الناقة بكسر الخاء المعجمة يقال ناقة ذات خداج أى تُخرج كثيراًه والمراد به في صفة الصلاة النقصان وهذا مذهب العرب في الاختصار الكلام كما قالوا عبد الله إقبال وادبار أى مقبل ومدير أحلوا المصدر محل الفعل، ويقال أَخْدَجَ الرجل صلاته فهو مُخدَج وهي مُخرجة وقال الأصمعي الخداج النقصان وأصل ذلك من خداج الناقة اذا ولدت وَلَدًا ناقص الخلق أو لغير تماهره وفي حديث سعد أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بخيج سقيم أى ناقص الخلقه وفي حديث عَلَى لا تخرج التحية أى لا تنقصهاه قال الزمخشري في الأساس وكل نقصان في شئ يستعاد له الخداج، فالمراد بهذا الحديث انها صلاة غير صحيحترات يُعرف من ان الشئ الناقص غير صحيح ولذلك عبر صلى الله عليه وسلم عنها با بلغ اسماء النقصان فكما ان لا يعتد بخراج الناقة ولا ينتفع بكذلك هذه الصلاة لا يعتد بها صلاةً في حقيقة ذاتها لكونها نقص منها ركن من أركانها فشبهت في نقصانها بنتاج الناقة الذي تأتي به ناقص الخلق كما لو نقص راسه فجأت به بلا رأس اوشئ من سائر اعضائه، واذا كانت التحية غير مُعتد بها اذا أخرجها الرجل وهي سُنة فلأن تكون الصلاة غير مُعتد بها إذا أخرجها المصلى وهى عمود الدين أحوى وأوجب فالمراد بقوله صلى الله عليه وسلم الا صلاة نفى متحتها لان الصحة موضوع النفيه فالحق تعين فاتحة الكتاب
فى الصلاة وعَدَمُ اجزاء غيرها عنها وهو مذهب أصحابنا وبه قال مالك والشافعي وجمهور علماء الصحابة والتابعين، وما ذهبت اليه الحنفية وطائفة قليلة من قومنا من انها لا تجب بل الواجب آية من القرآن هو كيا قال شيخنا العلامة السالمي رحمة الله عليه و رضوان قول خداج لان خلاف السنة المطهرة بلا برهان ولا تجره وصدق شيخنا فات القول المخالف لنق السُنَةِ قول ناقص وكلّ ناقص خداج ه و دلايل مذهبنا كثيرة واضحة لا تقبل تأويلاً منها حديث الى سعيد الخدرى أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسره فهذا الحديث نص ظاهر الأمع مَنْ كَابَرَ عَقْلَهُ وهو ايضًا حُجَةً على الشافعية القابلين بعدم وجوب السورة مع الفاتحة إذ تحتمل ان تكون الواط في قوله وما تيسة بمعنى مع ها و تكون بمعنى أو وهو جايز عند العمر عن الفاتحة اجماعاً كما لو كان لا يعرفها الا انه يعرف غيرها وقد تقدم هذاه ومنها خبر ابنِ خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحِهم باسناد صحيح لا تجرى صلاة لا يقرأفيها بفاتحة الكتاب ورواه الدارقطنى بإسنادِحَسن وقال النووى دجاله كلهم