الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨انيا
والسجود ويجع القيام، وقد صرح به عمران بن الحصين لما صلى خلف على بالبصرة. فال عمران لقد ذكر في هذا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم معتدلة كان يخفف القيام والقعود ويطيل الركوع والسجوده وعن جابر بن عبد الله ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما طول بقومه فى العشاء الآخرة أفتان أنتَ أو قال أفا من أنت ثلاث مراب فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى فإنه يصلي وبراءك الكبير والضعيف والصغير وذ والحاجة، وعن معاذ بن عبدالله الجهني أن رجلاً من جهينة أخبر أنه سمع رسول الله صَلّى الله عليه و يقرأ فى الصبح اذا زلزلت الأرضُ في الركعتين كليهما فلا أُدْرِى سَها سوا الله صَلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عملاه وفي مُسلم عن عمرو بن حريث أَنه سَمِعَ النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر والليل إذا يغشى وعن عُقبة بن عامر قال كنت اقودُ برسولِ الله صَلّى الله عليه وسلّم ناقته فقال لى ألا أعلمك سورَتَيْنِ لِم يقر بمثلهما قلتُ بكى فعلمني قل أعوذ برب الناس وقل أعوذ بوت الفَلَقِ فلم يرقى اعجب بها فلما نزل للصبح قرابها ثم قال كيف رأيت ابا عقبة وفي رواية ألا أعلمك خير سورتين قُرئتا قلت بلى قال قل اعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فلما نزل صَلّى بهما الغداة قال كيف ترى يا عقبة. من حديث عمار بن ياسر انه صلى صلاة فأوجز فيها فانكروا عليه فقال المد أتم الركوع والسجود قالوا بلى قال أما إنى دعوت فيها بدعاء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احينى ما علمت الحياة خيرا لي وتوفنى اذا كانت الوفاة خيرا لى وأسالك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق فى الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى ولذة النظر الى وجهك والشوق الحلقائك وأعوذ بك من فتراء مضرة ومن فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين، فنقول يحتمل أن يكون هذا الدعاء قرأه في أخر التشهد الأخير مع كونها نافلة، وقوله لذة النظر الى وجهك يعنى لذة العبادة فانها نظر الى وجه الله مجاز عن التوجه إلى الحق سبحانه خوفا وطمعا مع الأحساب الذى فتا صلي الله عليه وسلم بقول ان تعبد الله كانك تراه الحديثه ولا يحتمل المحمل الذي ذهب اليه المخالفون قَمَّعَ اللهُ من اعتقد ذلك، ويجمع بين احاديث التطويل واحاديث التخفيف بأن التطويل كان في صدر الإسلام حين قلة المصلين فلما اتسعت دايرة الأسلام شُرع التخفيف وأمرَبه
– 467 -
-