نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

492

فى الضاد انباط لأجل رخاوتها و لهذا السبب يقرب مخرجه من مخرجها فحصلت المشابهة بينهما جداً فوجب أن يسقط التكليف لأن المشقة

تجلب التيسيره والوجه الثاني انه لو كان الفرق بينهما معتبراً لوقع السؤال عنه فى زبان رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم وفى أزمنة الصحابة لاستيما عند دخول العجم في الإسلام فلا لم ينقل وقوع السؤال عن هذه المَيَّةَ علمنا أن التمييز بين هذين الحرفين ليس فى محل التكليفه هذا حاصل ما احتج به وسُبحانَ مَن أوقع هذا المفسير العقيق الكبير في مثل هذا الخطأ الخطيره إن هذا الرجل أسقط التكليف بالنطق بالضاد وأجاني ابدالها بالظاء بعلةٍ تقارب مخرجيها وبحلة اشتراكهما في أغلب صفاتها وغفل عما يلزمه بالعلتين من إبدال ساير الحروف بعضها ببعض فان الحروف اغلبها مشترك في المخارج كما ترى في المحلقية والشهرية والكثوية والشفوية وغيرها من مخارجها وكذا اشتراكها في الصفات كالجهر والهمس والسكون والقلقلة والشدة والرخاوة والبين بين والاستعلاء والتسغل والأطباق والفتح وغير ذلك من الصفات التي عيناها في الجدول فقلما تجد حرفا ليس له شريك في المخرج والصفة فيلزمن بالطراد العملة الطراد الحكم 5 ثم انها ولواشتركت فى المخارج والصفات فلابد من تمايز بين ذواتها ينفرد به الحرف في جوهر ذاته عن شريكه وهذا معلوم بالضرورة فالتمايز المحكوم بدبين حرفين حروفين من سائرها هو نفسه بين حر فى الضاد والظاء اذ لو صح انهما في نفسهما حرف واحد اذن لتغير كثير من معانى التنزيل العزيز وهذا ضلال بعيد لا قايل به وأما قوله المشقة تجلب التيسير فاتي مشتقة فى النطق بحرف نطق برجيل عظيم من اجيال البشر منذ احقابِ عديدة من الدهور واخذت عنهم اغلب الأجيال المباينة لهم في الجنس واللغة والمساكن منطقوا ب كما هو حتى الأطفال اذا افصحوا عن الحروف لم يعسر عليهم إخراجه من مخرجه و بصفته كما يو الحروف، وما الذى يُحوج اهل عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلى البحث والسؤال عن خصوص هذا لفرق بين هذين الحرفين والقوم اهل الضياء يتكلمون بد و بغيره عن جبلةٍ وسَعِيّة وفطر إذن ما با لهم لم يسالوه عن الفروق بين سائر الحروف وفيها ما هوا شد شبها واقرب مخرجًا من هذين الحرفين ورضى الله عن اولئك السلف المهتدين لم يكن يهمهم تحصيل الحاصل ولم يكن ليخفي عليهم ما يعرف الطفل في حجرامه، ورضى الله عن شيخنا العلامة

السالمي

-

-492 -

-