الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦- 495 -
-
499
من بين الشين والجيم الخالصين، وتكون كحكم الزاي المفخمة الخارجة بين الزاى والصاد المهملة الخالصتين، وما كان هذا سبيله فليس هو بالضاد الذى اختصت بدا العرب من بين سائر الأجيال والذى اختَصَّت به العرب في الضاد الخالصة الخارجة من مخرجها بوضعها الطبيعي وبصفاتها واذا كانت مختصر بهذه الضاد وكانت تنطق بها من القرون الأولى عامربتها ومتعريتها فلا داعى الى تعرف تمييزها من الظاء فتكون داخلة في جملة ذلك التعليم كو عليكم، واذا كان هنا مغمز للخصم فلا مغمز له اذا قلنا ان تمييز الضاد من موضع الظاء كانت العرب تعرفه ولا تجهله لان الضاد حرفها المختصة بد فتعليم القرآن الذى كان تفتقر اليه العرب وغيرها في ذلك العصر عصرا العربية الخالصة ليس لتعليم العرب حروفهم وعربيتهم ولكن لتعليمهم ما مومجهول لديهم ما هو خارج عن الأدب اللغوى مما ذكرناه وكررناه هنا غير من و نعم لما اختلطت العربية بالعجماء اختلاط اللبن بالماء احتاجت العربية الى الصوت والحفظ الاجرم وضَع لها علماء الإسلام القوانين الضابطة من سائر العلوم الأدبية كالصرف والنحو والمعاني والبيان والبديع وغيرها ووضعوا علم التجويد لحفظ التنزيل العزيز من تلاعب الالسن واللغى ليتكى ويبقى على النحو الذى أنزل عليه ومن لوازم علم التجويد العلم بمخارج الحروف والعلم بصفاتها الى غير ذلك من فنون التجويد فهذه العلوم لم تحدث الالمزاحمتنا الاعجام في عربيتنا فتغيرت وخرجت عن قانونها الطبيعي فلا أقول ان العرب كانت مفتقرة إلى تعليم تمييز الضاد من الظاء وان ذلك التمييز أخذته من جملة تعليمهم الوحى لما كانوا يتعلمون ولكنى اقطع بوجوب تعليم وتعلم غير التجويد القرآن لمن لا يعرف العربية معرفتهم وبالخصوص في هذا العصر الذي يشب العربي فيه ويشيب فيهوم ويموت وهو لا يعرف من العربية اسم انائر الذى يأكل فير بل اسماء اسنان التي يضيع بها طعامه دع اسماء سائر ضروريات حياتة فلقد اصبحت العربية لغة القرآن ولغة سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم ولغة اهل الجنة ولغة الصلاة والحج عيالاً وكلاً إلى لغات الشعوب الأعجمية و لينظر المنصف في ماعون بيته وملابس جسمه وأغذية بدن يجد تسعة من العشرة اسماءها خارجة عن الوضع العربي بل وان قلت العشرة كلهاه واذا بلغت لغتنا الى هذه الدرجة من الانحطاط والسقوط والاشفاء على الموت وبلغنا من الفقر والإفلاس من لغتنا الى رتبة صرنا فيها تتبلغ يسقط المتاع من
36119