نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

– 497 –

497

فنزل الكتاب متحديا لهم يجنس ما هم عليه من البلاغة والبيان فا الذي أعجزهم عن الاتيان بمثله و لغتُ لغتهم واساليبه اساليب كلامهم حتى أذعنوا انه ليس مستطاع المخلوق ومقدوره ولولا ما عندهم من الفصاحة والبلاغة والبيان وكانت الثلاث صنعتهم لما تحداهم بده وهذه سنة الله تعالى فى معجزاتِ رُسُلِه أعطى كلاً منهم من المعجزات ما يناسب حالت اهل قرمز و طريقة قومه كان الغالب على المصريين في زمن موسى عليه السلام علم السحر والعمل ايه فأتاهم من المعجزات با هو حقيقة في ذاته و هو قريب من مشابهذا اعمالهم كالعصا و نظايرهاه وكان الغالب على اليهود في زمن عيسى عليه السلام الطب علماً وعملاً فاتاهم بالمعجزات الباهرة التي هي من جنس التصرف في الابدان كاحياء الموانى وابراء الأكمه والأبرص وقس على هذا رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله فى قوم يتنافسون فى الفصاحة والبلاغة وحسن البيان شعرا وخطابة فى الروية والبداهة فأتاهم بمعجزة القرآن من جنس صناعتهم فاعياهم واعجزهم عن المعارضة بمثله وهم فطاحل البيان وسحرة اللسان واذا كان مقامهم فى العربية لغتهم المقام الذى لا يعلوه الامقام كلام رب العزة جل وعز فكيف يعجزهم العلم بالفرق بين الضاد والظاء وناهي الفاق انهما لا يوجدان في لغة غيرا بة حتى تعرفو من جملة التعاليم التي كان يقيمها بعض الصحابة لبعض كلا هذا لم يكن في ذلك العصر والعربية سالمة الجلد من المخدش ولكن كان بعد مهاجمة الحمراء للسمراء وانا لله وانا اليه راجعون ثم إن عناية الأصحاب رحمهم الله بمعرفة الفرق بين الضاد والظاء ليس لأنَّ الحرفين مخصوصان بالإجادة فالتجويد مطلوب مشروع في قراءة القرآن ليشكى كما أُنزِل ولكن اشتدت عنايتهم بالحرفين لتشابههم إلى غاية ما مر كثير من الناس لا يديرك فيها حقيقة الفرق حتى تها ونوا في الخراج الضاد فربما أخرجوها من مخرج الظاء وربما اخرجها البعض من غير مخرجها ويخرج الظاء ولوقوع الضاد في الفاتحة وهي لا تحتمل اللحن لان من نقص حرفا منها صدق عليه ان لم يقرأها بتمامها فلهذا اعتنوا بها وقاموا وقعدوا في التأكيد علي حسن اداءها بصفتها ومن مخرجهاه وان شاء الله سنعيد الكلام على نبذ من علم التجويد في محله من هذا الكتاب والله المستعانه المسئلة الرابعة عشر مذهبنا ومذهب الجمهورات ترجمة القرآن لا تكفى في صحة الصلاة وشد ابو حنيفة فخالف ما أجمعت عليه الامة من قبله فقال انها كافية في حق القادر والعاجزه وقال صاحباها كافية في حق العاجز لا في حق القادر