نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

81.

فحيث فتح الاخلاص صحت العبادة، والمعتبر شرعا قراءة القرآن في الصلاة بلا تمييز آية دعاء من غيرها وقد صلى عليه السلام بسورة البقرة وغيرها لا يتجنب دعاء من غيره 5 ثم الفاتحة التى لا تصح الصلاة الأبها اذا تحققت موضوعها المتجه الا دعاء خالصاً منحصرا في طلب الهداية للصراط المستقيم وما قبله ثناء على الله وقد أمر الشارع في الدعاء أن يكون أول أدب من آدابه الثناء على الولد عز وجل وعلى هذا الفاتحة فنصفها الله وهو الثناء ويصفها للعبد وهو الدعاء فصح ان موضوعها دعاء والثناء فيها مقدمة من مقدماتة فالمحذو وليس قراءة آية الدعاء ولانية الطلب إلى الله موضوع تلك الآية فالصلاة مقام رغبة ورهبة ولا يكون رغبته في موضوع تلك الآية قنونا وأغنى به القنوت الذى هو الدعاء في الصلاة بكلام المخلوقين الممنوع عند اصحابنا فان للقنوت اعتباراً وللقراءة اعتباراً خر فقلة القُرآن فى الصلاة هو قنوت اصحابنا رحمهم الله لا ما يفعله قومنا بعد الركوع الأخير ولكن المحذوران يصرف القارئ نيته في موضوع آية الدعاء إلى ذلك الموضوع نفسه بقطع النظر عن قصدها عِبادةً وأداء لواجب القراءة وبالأجمال فأخلص صلاتك لله تعالى واقرأ فيها من القرآن ما تيسره المثلة القادمة عشر تمتنع بغير الفاتحة قراءة مأموم فى كُلِّ الصلاة الحديث عبادة بن الصامت صلى بنا رسول الله صلى الله عليہ وسلم صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما الصرف قاله لعلكم تقرؤان خلف إما مكم قال قلنا أجل قالت لا تفعلوا الأيام لقرآن فانه لاصلاة الابهاه ولحديث الى هريرة أنه صلى الله عليه وسلم الصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال هل قرأ معي أحد منكم أنفا قالوا بلى يا رسولاني قال مالي أنا شرع في القرآن فانتهى الناس عن القراءة و قال الربيع قال ابو عبيدة الا بفاتحته الكتاب فاتها تقامع كل إمام وغيره، وقد ذكرنا في المسئلة السابعة من هذا الباب قول البعض منا فى اجراء قراءة الأمام للفاتحة عن قراءة الما مومر وذكرنا هنالك من الحجة على قابل هذا القول وعلى من قال أيضا أن ليس عليه قراءة خلف الأمام لا فيما يجهريه ولا فيما يُشره وبقى هنا أن نذكر بعض احكا ير تتعلق بالمسيلة قد علمت الصحيح المعتمد المعمول به في المذهب من لزوم الفاتحة فقط على المأموم لكن لوقر أعمدا بسورة مع الفاتحة خلف امامه فهل تنتقض أولاد أو تفسد إن أمراد تعلم السورة وإلا فلا تنتقض اقوال ورجع فى النيل الأول قال المصور حمد الله تعالى وهو التهيج عنادي بمخا لفيه امر رسول اللہ صلي اللہ عليہ وسلم قال ولعل عياري امورسول الأول يحتج بأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر القوم حين قو وا خلفه بالأعادة بدنهاهم عن ذلك فقط قلنا ذلك أمر قبل النهي والمحكم بعد النهي مخالف

- 510 -