نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

-533 -

سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم، وكذلك اختلفوا في الدعاء في الركوع بعد اتفاقهم على جواز الثناء على الله، فكرة ذلك مالك لحديث اما الركوع فعظموا فيه الربه وأجازت طايفة الدعاء في الركوع لما ورد فى أحاديث دعائه عليه السلام في الركوع وهو مذهب البخاري والتج بحديث عائشة كان النبي صلى الله وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ولم يجز ابو حنيفة الدعاء في الصلاة بغير الفاظ القرآن وأجازة مالك والشافعي، والسبب اختلافهم في لدعاء هل هو كلام أملاه والمعمول به ما ذهب اليه بعض اصحابنا وفاقًا للجم و وهوا الصحيح وهو ان التعظيم أن يقال في الركوع سبحان ربي العظيمه وفي قول يجزى مرادف التعظيم من الالفاظ الدالة على عَظمَةِ الله مثل سبحان ربي الجليل ا والكبير او العزيز وغير ذلك من الفاظ العظمة، أو أتى بإسم التفضيل منها او قال الله بدل ربي أو قال أنزه او نحوه من الفاظ التنزيه، وأجاز بعض أن يذكر ما ليس معناه التنزيه وما ليس معناه التعظيم، مثل استغْفِرُ الله

أو أعوذ بالله أوليسم الله أوالحمد لله، وقيل اذ اذكر الله في ركوعن أجزاء وقيل لا يجزيه الأبحان ربي العظيم اوسبحان الله العظيم وبحمله على ما ذهب اليد الشيخ محمد بن محبوب رضى الله عنهما وله في قوله أصل من السنة فقد روى حذيفة بن اليمان عنه صلى الله عليہ وسلم انه قال سبحان الله العظيم وبحك ثلاث مراته ويؤيد حديث عائشة رضى الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثران يقول في مركوع وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لى يتأول القرآن فهذا الحديث وحديث حذيفة فيها زيادة والزيادة من الثقة مقبولة، وقولها يتأوّل القرآن أى يعمل بما أمر به فيه نظراً منه الى ما يؤل اليه كلمات القرآن من التسبيح والحمد والاستغفار فى قوله تعالى نسبية بحمد ربك واستغفره الأية الجملة يتأوّل القُرآنَ وَقَعَتْ حالا وصاحب الحال ضمير يقول أي يقول متأولا للقرى أي مبينا ما هو المراد من قوله تبارك وتعالى فسبح بحمد ربك واستغفره آنيا بمقتضاه، وهذا الأمروان م يقيد صبحانه بحال من الأحوال لكي جعله عليه السلام في افضلها واشرفها وهي الصلاة وبالخصوص في مقام التذلل والمنضوع وهو الركوع، وجعله اياه في هذا المقام اما بتوفيق من الله لاختياره عليه الصلاة والسلام واما بأمر فيما بينه وبين الله وكلا الأمرين أبلغ في الانتشال وأظهر فى التعظيم