نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٢

-541 -

يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا، وهو على السبعة الآراب لا يكف فيه شَعَرًا ولا ثوبًاه ومن الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين فمن ترك السجود على شئ منها بطل سجوده كالجبهة وكالرجلين معا اتفاقا واختلف فى واحد، ومَنْ عجز أوماه وإن أطاقه بالانف فعل وقيل يومي وكذا في سائر الاعضاءه وَمَنْ شَقّ عليه يمين من اعضائ تحول الشماله، وقيد لاه ويمتنع فوق ما لا يتورع كصوف وريش وشعر و وبر وجلد وعظامه وجازت بلبسه والوقوف عليهه وكذا المعادن والأجزاء المحروقة كرماد وجص ونورة الاستمالتها عن حكم الأرض وما أنبتت، وجاز على قرطاس وحرم إن كتب فيد اسم لله او قرآن وجاز ما كتب فيه غير ذلك. والظاهر الايما إن تعذر على طاهره وقيل يسجد حتى يقرب من الأرض وقيل يجد لان فرض عليره وكذا الركوع، ويصلى واقفا على القول بالأياء. وقيل يؤخر الصلاة حتى يجد البقعة الطاهرة ولا يظهر لى صوابه لمخالفته الظواهره لاند يفيتُ الوقت وهو خلاف النصّه وقل في سجودك سبحان ربي الأعلى، وجُعِل اولى بالسجود لانك في تَذَلّل الديو و اللهُ في تعز العالم وجاز فيه سبحان ربي العظيم الصفة العظمة وصفة العلو كلاهما من لازم

التعظيم لكن الأول منقول عن لسان الشارع صَلَواتُ الله وسلامه عليه وأقل مجرى ثلاث بالسُنة وهو الصحيح، وقيل بإجزاء المرح وورد النهي ه عن نقر السجود لانه شأن المنافق، قلت يقتضى المقام ذكر مسائل الأولى السجود أصله التعامن والتذلل وجعل عبارة عن التذلل للهِ وعن عبادته

وهو عامر في الأنسان والحيوانات والجمادات، وهو ضربان سجود باختيا وليس ذلك الا للإنسان وبه يستحق الثواب قال تعالى فاسجد والله واعبده أى تذللواله. وسجود تسخير وهو لكل مخلوق وعلى ذلك قوله ولله يسجد من فى السموات الآية، وقوله يَنْفَيَّوْ ظِلاً لهُ الآية فهذا سجود تسخير

وهو الدلالة الصامتة الناطقة عن كونها مخلوقة مختَرَعَةً لِمَا عِل مختا. حكيمه وقوله تعالى ولله يجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملايكة وهم لا يستكبرون ينطوي على النوعين، وسجود النجم والشجر من الشيخية وهل سجود الملائكة لأدم على جميعهم السلام أمر باتخاذه قبلةً، أو أمر بالتذلل له والقيام بمصالحه قولانه وخص السجود في الشريعة بالركن المعروف من الصلاة وما يجرى تجرى ذلك من سجودا القرآن وسجود الشكر وقد يُعبَّر به عن الصلاة بقوله وأدبار السجود أى أدبار الصلاة