نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٨

— 577 –

? VY

السجوده ومن ذلك حديث ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء، ومنها حديث حذيفة قال قال رسول اللہ صلي اللہ عليہ وسلم ما من حالة يكون العبد عليها أحب إلى الله من أن يراه ساجدًا يعفر وجهه على التراب، ومنها حديث ابن در سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سجد لله سجدةً كتب الله له حسنةً وحط عنہ بها خطيئة ورفع له بها درجةه وتنكير المحسنة والخطيئة والدرجة لتعظيم الجزاء والمثوبة وتفخيمها فلا يدرك مقدار تلك الحسنة المكتوبة علم والخطيئة المحطوطة والدرجة المرفوعة الا الكريم الوهاب القابل اليسير المعطى الكثير جل جلاله وتقدست اسماؤهه وبالجملة فالسعود يحده ولو لم ينضم الى صفته مجود صلاة اوتلاوة أوشكر عبادة مستقلة يؤجو العبد عليها ودلايل هذا من نصوص الكتاب والسنة ظاهرة وحمل بعض تلك النصوص على السجود الكامين في الصلاة أو على نفس الصلاة هو مجاز يلتزم علاقة وقرينة ودليلاً وحيث التجرد من القرينة فالأولى حمله على ما وضع له من حقيقته العرفية الشرعية ومن ذلك سجود التلاوة فقد بين الشارع عليه الصلاة والسلام بالسجود

المنفرد وغيرها مثلها لا يحمل الأعلى السجود المنفرده وكل من عرف العربي لا يفهم من قوله عليه السلام سجدة الا السجدة المنفردة وأما السجود النهـ في الصلاة او خارجا عنها لكن من توابعها كسجود السهو وسجود الشك والسجود الذي نحن بصدده فاجر داخل فى أجر جملة الصلاة اما الذى داخلها فهو من منها ومن جملة فروضها واما الذي خارجها فموضوعه موضوع

لتوبة من الذنب فحقيقت توية ومرضاة للرحمن جل شانه عما وقع المصلى في صلاته من خطل وتقصير دون المفسد الناقض فيها و من حملة توابعها فلذلك اضيف ثوائه الى جملة الصلاة، وما ذكر تر من حديث عايشة في سجوده عليه السلام بعد صلاة احدى عشرة ركعة الخ وأضيف اليه حديثها الثاني فقدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته الحديث دليل قوى ونص ظاهر على سجوده عليه السلام اعقاب الصلوات ولولغير سهوفا ما أن يكون سجوده عليه السلام مجرد تقريب وتضرع إلى الله تعالى او بقصد التضرع إليه سبحان القبول صلات او بقصده جبرا الخلل يعتد به في حقه عليه السلام او بقصده شكراً لله