الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢24
والأولية وفيه رجوع عن القول بالتوحيد والفردانية الى التصريح بالاثنين والثالث و مانژاد و هذا باطل ولا بد في كل واحد من هذه الاشياء بالقدم والأولية من ان يكون ربا او مربوبا والها أو مالوها وكل هذا باطل والحق لا اله الا الله فلا قديم غير ولا اول سواه وكل ما جاز القول فيه بانه غيره فلا يجوزا بدا الا ان يكون مخلو قاعدتا مصنوعا كغير من ساير المخلوقات والقول بهذا في صفات الله تعالى باطل لما تقرر والحق الذي الامرية فيد ما قائد اصحابنا من تجريد الصفات عن الذات المقد ستة مع اتصافها بها فقالوا انه يعلم بداند ويقدر بنفسه وكذا في يسمع ويبصر ويقدر ويشاء ويريد وغيرها فهو عالم بذاته وقدير بها وهكذا و هو معنى قولهم في صفاته انها عين ذاته فليس مرادهم الاسلب الصفات عن دائر الكريمة مع اتصافها بها بمعنى اندلس ثم من صفية زايدة على ذاتها المقدسة ابدا فقوله إن عالم بدان مثلاً لا معنى لر غير اثبات التعلم لذاته العظيمية بمعني اند ذاته عليمة ولا فرق بيول قولنا ان داتر عليمة خبير وبين قولنا ان هو العليم الخبير وكذلك قولهم إنه سميع بذاته بصير بنفسه وقولك ذاته سميعة بصيرة عليمة خبيرة كلد سواء وكان لا يراد به الأقولك اند هو السميع البصير العليم الخبيركات ذاته تعالى هى حقيقته الخاصة التي هي هو بلا جدال فلا فرق بين قولك دائر عليمة وقولك هو العليم لكن قولك عليم بذاته فيه مزيد ايضاح وكشف للحقيقة ودفع للاغاليط فن الوهمية من العقيدة الاشعرية في قولهم انه تعالى يعلم تعليم ويقدم بقدرة واثباتهم الصفات قديمة قائمة بذاته العظيمة وبطلان هذا واضح مما سبق ومن تأمل فيما قالب اصحابنا في هذا الأصل العظيم ليجدن ولا شك ان هو عين ما جاء به القرآن الكريم كما مرايتان
بصير بها
قوله اند عليم انا لا اقوله تعالى وهو السميع البصير على العدد
عن هذا الى غير اقامة الحجة على قوله وايضاح الدليل وقد قام البرهان على بطلان قولد فال ولك من سبيله واعلم ان لاصحابنا في تعريف صفا ئر الذاتية سبحانه وتعالى قولين کلاهما يخرج على الصواب وقد رأيت تكميل الفايدة بذكرهما في هذا الجواب احدهما ان يقال في هذه الصفات انها امور اعتبار يذ يراد بها نفي اضدادها من التقايص المنزه عنها سبحانه فوصفه مثلاً بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والكرم والعزة والحلم عبارة عن تنزيهه عن الاوصاف الناقصة من الغناء والجهل والعجز والصمم والعمى والخرس والبخل والذلة والطيش وهكذا فاق ذاته الكريمية غير قابلة للأوصاف الذميمة وهذا كاف في تقريب العيارة من شاء و يقيدها تتبين الاشياء واعلم ان صفاته تعالى الكمالية هى اخص بهذا الباب اذ لا يحسن عندى ان يقال بغيره في الجواب فوصفه بالانزلية والقدم والاقلية لا يقتضى الأنفى الحدوث عند فالقديم ما ليس بحادث والاول ما لا شاء قبله
- 24 -