الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣والازلي مثله في هذا والحياة والبقاء عبارة عن عدم موتر و فناير وتغيره وذواله والآخرية عبارة عن عدم تناهيه ونفى الفناء عن والاحدية والواحلقة عبارة عن سلب الكثرة وتنزيهه عن الثاني والثالث، ويجوز فيهما ان يكون المراد منهما نفى الحدوث ايضا لان الواحد ما لا شئ قبله والاحد كذلكه وثاينهما ان يقال في صفاته تعالى أنها أمور اعتبارية بحسب تجليات اعيان الوجود وتأثرها وانفعالها للغات العلية وهى الفاعلية بذاتها والمنكشفة لها الحقايق بها فما ثم صفة زايدة عليها فاذا و معنا مثلاً بالعلم قلنا ان ذاتر المقدسة كافية في انكشاف حقايق الاشياء لها انكشافاتاما فهي حقيقه صفته بالعلم فاذا خص ذلك الانكشاف المذكور بالمسموعات والمرئيات فقيل ان ذاتها الكريمية كافية في تعلمى كل مسموع او منظور لها تجليا حقيقيًا على ما هو عليه
فهو حقيقة وصفه تعالى بالسمع والبصر فإذا تجلت ذاتها العظيمة على شيء بما تشاء ايجاد معدوم او اعدام موجود او غيرهما من فعالية الخاصة انفعلت لها الأكوان بلاواطة وهي الحالة المعبر عنها بكن فيكون في قوله انما امن اذا اراد شيئًا أن يقول له كن فيكون وهي المعتبر عنها بالفعل والانفعال بصورة الأمر والجواب في قوله تعالى ثم استوى إلى السماء وفى دخان فقال لها وللارض أتنا طوعا أوكرها قالتا اتينا طالعين، ولما كان مثل هذا لا يكون الأمين مُريد قاد به قهار قابض مدير على عظم خبير علم متقن حكم تعرف خالق بارى مصور فعال لما يريد وصيف بالأرادة والمشيئة والقوة والقدرا والكبرياء والعظمة والقصر والغلبة والعلم والحكمة وهكذا فكانت أسماء هذه الصفات ومعانيها بمقتضى مدلولاتها وهو معنى قولنا بحسب تأثر اعيان الوجود وانفعالها للذات العلية فالفاعل واحد وذات كافية في كل ما يريد والاشياء كلها منفعلة لذاته على وفق إبرادية فهو الفاعلى بذات خالق بها من مخترع موجل معدم منشى مبدئ معيد بذاته الكريمية كما هو عليم بذات سميع بصير بهاه ولا يتصور في بال عاقل اَبَدًا ان يكون الالة محتاجا الى غيره فى شئ من افعاله مفتقر إلى معين و وزير ومدير و مشير وهذا باطل والحق انه هو الغنى بذات والفعال لما يريد بها لا بشئ اخر فارادته وأمره
وفعله غير مقصورة على العلم والطبايع والإفلال والكواكب والعقول والنور والظلمة والدهور سبحان عن ذلك فهو فاعل كل ذلك وخالقه محدثه ومخترعد ومكون قبل الأكوان والجليل والازمان وكان في اولدقار ترا قويا بد اندبيلي خلق لك واتقانه واخراجه من غيب العدم الكلى إلى ظهور الوجود المشهوري كما شاءه وإيراده من غير استعادة بشئ ولا احتياج الى شيء كان الله ولا شئ معه وهو الان على ما كان عليه وهكذا القول في ساير صفاته وافعاله فان اسماء الصفات والافعال انما كانت متعددة كثيرة لكثرة معلوماتها وتعدد مدلولاتها تقريب الافهام العباد لية وقتلوا بها إلى معرفته التي
- 25 -