نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

الذين رأوا تعدية الحكم في المواضع التي سجد فيها عليه السلام الأشباهها في هذه الآثار الصحيحة ثلاثة مذاهب احدها مذهب الترجيح، والثاني مذهب الجمع والثالث الجمع بين الجمع والترقيم فمن رجح حديث ابن بجينة قال السجود قبل السلام واحتج لذلك بحديث إلى سعيد الخدري الثابت انه عليه السلام قال اذا شاء أحدكم في صلاته فلم يديه كمصلى ثلاثا أم أربعًا فليصل وكعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فان كانت الركعة التى صلاها خامسة شفعها بهاتين السجدتين ه وان كانت را بعد فالسجدتان ترغيم للشيطان، قالواففيه السجود للزيارة قبل السلام لانها ممكنة الوقوع خامسة، واحتجوا لذلك أيضًا لما روى عن ابن شها اند قال كان آخر الامرين عن رسول الله صلى الله عليہ وسلم السجود قبل السلام، وأما من رجح حديث ذي اليدين فقال السجود بعد السلام واحتجوا لترجيح هذا الحديث بات حديث ابن محينة قد عارضہ حديث المغيرة بن شعبة انه عليه السلام قام من اثنتين ولم يجلس ثم مسجد بعد السلامه قال ابن عبد البر ليس مثله في النقل فيعارض بده واحتجوا يضا بحديث ابن مسعود الثابت انه عليه السلام صلى خمسا سا هيا وسجد لسهوة بعد السلام، واما مَنْ ذَهَبَ مذهب الجمع فانهم اعتبروها احاديث غير متناقضة وذلك ان السجود فيها بعد السلام انما هو في الزيادة والسجود قبل السلام في النقص فوجب د يكون حكم السجود في سائر المواضيع كما هو في هذا الموضع، قالوا وهو اولى من حمل الأحاديث على التعارضه واما من ذهب مذهب الجمع والترجيح فقال يسجد في المواضيع التي سجد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم على النحو الذي سجد فيها عليه الصلاة والسلام فان ذلك هو حكم تلك المواضع، وأما المواضع التي لمسجد فيها عليه الصلاة والسلام فالحكم فيها السجود قبل السلامه فكان قياس على المواضع التي سجد فيها عليه السلام قبل السلام ولم يقيسوا على المواضيع التي تجد فيها بعد السلام وأبقوا سجود المواضيع التي ستجد فيها على ما سجد فيها فمن جهة أنه أبقى حكم هذه المواضع على ما وردت عليه وجَعلها متغاير الأحكام هو ضربٌ مِنَ لجمع وترفع للتعارض بين مفاهيمها، ومن جهةٍ إِنه عَدَّى مفهوم بعضها دون بعض وألحق به المسكوت عنه فضرب من الترجيح أعنى أنه قياس على السجود الذى قبل السلام ولم يقيسوا على الذى بعده واما من لم يفهم من هذه الافعال حكاً خارجاً عنها وقصر حكمها على انفسها وهم الظاهرية فاقتصر وابالسجود على هذه المواضيع فقط واختلط نظر ابن جنبل من نظر الظاهرية ومن نظر اهل القياس فاقتصر بالسجود كما قلنا بعد السلام على المواضع الوارد فيها الأثر ولم يُمَةِ وانما عدى السجود الوارد في المواضع التي قبل السلام، ولكل أدلة يرجع بها مذهبه من جهة القياس اعنى للقايين واما المواضع الخمسة التي سها فيها عليه السلام فاحدها قيامه من اثنتين على حديث

587 -