نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

مر

قتال من زعماء العايلة السعيدية كل جميل بحيث نامَ عَلى وطي الفراش الرسوم باسم الراحة والرفاهة والنعمة الكافية والمنة الوافية حتى عهد السلطان حمد بن ثويني فكان عنده خصيصًا واليه القى هذا السلطان بحكم القضاء في زنجبار وأسند إليه المهم من الأحكام فكان مع حمله لفقه الشريعة فكاهة شعرية تعبر عن الأدب العربي يتغنى بها في تلك الربوع الوارفة الظل بمناخ لايلم به عاب الا الأداب ولا يعرف فيه المتراب بين الأحباب بين الأعيان من أهل عمان فِي مَدينة تزخـ بالخيرات وتفيض بالبركات، تخسي من نزلها بأنها وت من حَل بها بحالها وتجتذبُ مَن طَاف حول حماها برونقهـ الزاهر الزاهي بحسنها، وكم من رجال عان تركوا أوطا فلم يعودوا اليها وَكَم استولت إلى عهد قريب على الكـ أبطالها فهجروا بلدانهم. وهنا وقد انضحت الأم الأيَّا هذا الشيخ فتجرد للعلم في خلواته واجتهد في تحصيله في سَاعَابَه وَبَذل وسعه له فيزا قرانه واعلا بنيانه وملاعيبته حتى أضحى يشار اليه بالبنان بين الأقرآن، وَمَا برح عَلَى هذا الحال في نشاط أناة راحة النفس والجسم حتى رفعت له الأيام علم الاعتراف بقوة علاميته ونبغ له الوعي في الفنون العديدة كما برع في الفقه وأصول العقيدة يُدرك ذلك منه مَن أَمْعَن النظر في رسائله الوفيه ولسان حال ترجمان عقله يقول ومهما تكن عند المرء من خليفة .. وإن خالها تخفى على الناس تعلم والعلم كالمسك وإن أخفيته فظهوره منتظر طبعًا وَمَازاك لسان حاله يقول لزملائة أعطِ العِلم كلك يُعطك بَعضَا بل يقول لسان حاله

:

ز أبعت سهران الدجى وتجيته: نومًا وتبغى بعد ذاك لحاقي فذلك الحال هو الذي أهله لأن يتولى القضاء ثُم أهله لان يتولى

رئاسة القضاء بين رجال العلم الذين هم من أبناء جنسـ وفي زنجبار من رجال العلم الذين هم أشهر من نار عَلَى عَلَمَ مِنا ومن غيرنا كانوا تحت علمه الخفاق بأصول الدين وأصول الفقه وقواعد السنة النبوية فان ذلك كله يشهد له به تأليفه الذي ربما نستطيع أن نصفه أو نشير اليه من بعيد وقد أخبرني جملة من أهل العلم الذين عاشوا في زنجبار عن أحوال هذا الشيخ التي تخلد له