الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠31
ومبنى الترخيص المذكور في الديوان على التكييفات الخارجة عن معاصى الله تعالى فلو احضر صورة معصية في نفسيه كيف يفعل في إصابتها مثل احضار قول محمود كيف يقوله او فعل محظور كيف ينتهكه، أو كانت المعصية من الاعتقاديات لبعض ولي ومحبة عدوّ أوحد على نعمة أو أمين مِن مكر الله أو أياس من روحه او قنوط من رحمته. وهذه احوال معلومة بالضرورة انها اذا خطرت بالبال ولم يقيدها الاعتقاد ولا أذعنت لها النفس وانما خطرت فبادرها القلب بالنفي فلا ضير بالخطرات النفسانية على غير قصد ولا بعد ولا اعتقاد وانما المحذور المستعاذ بالله منه رسوخها في العقيدة وتعمد الإعانِ إِلَها عَصَمَنَا الله وحفظ قلوبنا وإسلامنا منهاه واعظم من هذا الشرك بالله تعالى أو الشك فيه ونحوهما من المعاصى القلبية فكل هذا ناقض للصلاة ما لم يكن وسوم وخاطراً لا ينعقد عليه ضمير ولا تثبت عليه سرين، فلو عارضه وسواس بنفي ايمان اوشك فيه أو فى شئ منه أو فى مثوبة الله او فى عقابه او فى وجوبها ا وفى صفية الله تقدس كماله او فى صفات الانبياء او الملائكة عليهم صلوات الله وسلامه، وهنا ينبغي ان تعلم بل يجب علم التفرقة بين الخطأ فى صفات الله جل شانه فما كان خطأ في التأويل كا اعتقاد الرؤية له سبحانه فهو نفاق وما كان خطا بلا تاويل فهو شرك شبيه اعتقاد الحدوث له تعالى عنده والخطأ في صفات الملائكة فان عمهم بوصيف الخطا كان الخطاشر كا لانه ناف لهم فإن خص احدا منهم بوصف خطأ كأنتَويَّةٍ وأكل أو شئ تما لا يلائم صفاتهم عليهم السلام فهو معصية دون الشرك فهذان بنوعيهما ناقضان للصلاة فالواجب الأهم من الاشتغال بالصلاة هنا اثبات الواجب إثباته ونفى الواجب نفيه لانها امور اعتقادية لا يجوز انتقاضها طرفة عين، وهذا عام فى ساير اعمال الديانات من كل ما يضيق التوقف فيه كنجويز جايز كالاكل في غير رمضان ما را فانه في الأصل جايز فان خطر له في صلاته تحريمه في نهاد غير رمضان فليتدارك عقيد ته با نه جايزه وكما لو خطر له في صلاته عدم الجواز لا يجاد الله للعالم أو لإعدامه وتحو هذا من صفات الأفعال فيشتغل باثباتِ الجواز على الله ونفي عدمه لمثل هذه الصفة وهوا وجب من الصلاة ومن ذلك الغلط في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيثبت له مُنْعَ صفية جانية في حقد كا لنسيان والنوم ونحوهماه و مراد نابجايز الغلط عليه صلى الله عليه وسلم فيما هو دون وظيفة الرسالة والوحى والتبشير والانذار والتبليغ والإخبار عن الله وعن المغيبات ففي مثل هذا لا يجوز عليه الغلط قطعاً
صلى الله عليه وسلم
-31 -