نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

44

الاستعارة، والعامِيَّةُ فعليّة مِنْ ذلك، ولهذا يقال تعاوَرَة العَوارِي. وقال بعضهم هو من العار لان دفعها يورمت العاد والمذمة كما قيل في المثل انه قيل للعالمية اين تذهبين قالت اجلب الى أهلى مذمَّةً وعاداه وقيل هذا لا يصح من حيث الاشتقاق فات العامرية من الواو بدلالة تعاورنا والعار من اليا و لقولهم غيرته بكذاه المسئلة الثانية لبس الثوب استر به والبسه غير ومن ويلبسون ثيابا خضراه واللباس واللبوس واللبس ما يلبس قال تعالى قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوة انكم، وجُعِل اللباس لكلّ ما يُعطى من الأنسان عن قبيح فجعل الزوج لزوجه لباشا من حيث انه يمنعها ويَصُدُّها عن تعاطى قبيح قال تعالى هُنَّ لباس لكم وانتم لباس لَهُنَّ فَسَمَّا هن لباسا كما شماها الشاعر از اثرا في قوله فدًا لكِ من أخر ثقة إزاري

وجعل التقوى لباسًا على طريق التمثيل، قال تعالى ولباس التقوى ذلك خير وقوله صنعة لبوس لكم يعني به الدرع، وقوله فأذاقها اللهُ لباس الجوع والخوف 5 جعل الجوع والخوف لباسًا على التجسيم والتشبيه تصويراً له وذلك سب ما يقولون تدمع فلان الفقر ولبس الجوع قال الشاعر

وكسوتهم من خير بُر

نوع من برود اليمن يعني بِهِ شَعَراه وقرأ بعضُهم ولبَاسُ التقوى من اللبس أى الستَرَه وأَصلُ اللبس ستر الشئ، ويقال ذلك في المعاني يقال لَبَتُ عليه أمن قال تعالى وللبنا عليهم ما يلسون، ولا تلبسوا الحق بالباطله الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلمه ويقال في الأمو لية أى التباسه ولا بست الأمراد از اولتره ولا بنت فلانا خالطته وفي فلان مَلْبَس اِى مُسمَّتَعَ، قال الشاعر ه وبعد المشيب طول عمر ومَلبَا

49/ 6/69

المسالة الثالثة الزينة الحقيقية ما لا يشين الانسان في شئ من احواله لا فى الدنيا ولا في الآخرة، فاما ما يزين في حالة دون حالة فهو من وجه شين والزينة بالقول المجمل ثلاث زينة نفسية كالعلم والاعتقادات الحسنة

وزينة بدنية كالقوة وطول القامة، وزينة خارجية كالمال والجا فقوله تعالى حَبَّبَ اليكم الإيمان وزَيَّنَهُ فى قلوبكم، فهو من الزينة النفسية وقوله قل من حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ فقد حمل على الزينة الخارجية وذلك انّه قد روى ان قوما كانوا يطوفون بالبيت عُراةً فَنُهُوا عن ذلك بهذه الآية، وقال

-44 -