الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨له
مخطئين فالمراد علماء مذهبيهماه وفيما قالاه نظر ظاهر فيه موقف للتأمل والذى ساقهم إلى توجيه حكمة الشارع في هذا الى هذا الاعتبار هو جعل ضمير منه الى ذلك الثوب وانما يعود هذا الضمير إلى مطلق الثوب فيفيدات السنَةَ وَضْعُ الرداء ونحو من طرف الإفراد وغيره على الكتف ومنع تركه عند القدمة عليه ولذا زاد عليه الصلاة والسلام في رواية على ارادة المبالغة والتأكيد فإن لم يجد ثوبا يطرحه على عاتقه طرح حبلا حتى لا يخلو من شئ، وفي رواية ارتدوا ولو حبل ويؤيك ماجاء مفصلاً فى وايز الشيخين الى جابرانه صلى الله عليه وسلم ـ اذا صليت وعليك ثوب واحد فان كان واسعا فالنتيف به وان كان ظيف فاتور به، ولفظ مسلم فان كان واسعا مخالف بين طرفيه وان كان ضيق فاشدده على حقويْكَ فتحقَّقَ ان الحكمة في ذلك غير ما توهموم وأن الحكمران لا يخلو العائق من شئ ولوكان الغاية حبلاً فهو الإتيان بالواجب والاقرب الى اداب الصلاة وانسب الى الحياء من ربّ العزّق واكمل في أخذ الزينة عند المطلب والله اعلم وقال النووى قال مالك وابو حنيفة والشافعي والجمهور هذا النهي التنزيه لا للتحريم فلو صلى في ثوب واحد سا تو عورته ليس على عاتقه منه شَيْ صَمَّتْ صلاته مع الكراهة، واما أحمدُ وبعضُ السَلَف فذهبوا إلى أنه لا تصح صلاقه عملاً بظاهر الحديث اهره أقول القول الأول حكاه في القواعد عر بعض الاصحاب وذكر القطب في شرح النيل، والعمل على القول الثاني الذي وافق عليه احمد و بعض السلف وذكر الايضاح والنيل بلا ذكر خلاف وكلام ابن بركة نص على هذا القول ولفظه ولا تجوز الصلاة الا في سترة واسعة يغطى بها المصلى عورته و مخالف بين طرفيها على عاتقه اذا كان قادرا على ذلك لما روى ابو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يصلي احدكم في الثوب الواسع ليس على منكبيه منه شئ ولما روى عن جابر بن عبد الله الانصارى قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته وكانت على بردة صغيرة فاجتهدت ان اخالف بين طرفيها على عاتقي فلم تنل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان واسعا مخالف قال قلت يا مرس پاين طرفيه وان كان ضيقا فاشدده على حقوك واهم وعن سلمة بن الأكوع الى رجل أصيد فأصلي في القميص الواحده قال نعم وازرة ولو بشوكية لا فتراه صلى الله عليه وسلم امن ان يشده بور فلا يصلى به مفرح الجيب اذ كان واسِعَ الجيب تشريعا لستر الصَدْرِ لا لمجرد المحافظة لستر العورة فقط كما قال بعض مخالفينا ئيسترها عن نفسه ادبا من آداب الصلاة والا فالصحيح مع ذلك المخالف ان ستر عورتد عن نفسه ليس بشرط حتى لو كان محلوا الجيب فنظر الى عورة لا يعيد صلاته وظاهر الحديث
الله
-49 -