نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

62

و بين حديث عايشة شديد ولهذا اختلف العلماء في العمل بهذه الأحاديث فال العماوى وغيره من قومنا الى ان حديث الى ذروما وافقه منسو بحديث عايشة وغيرها ويؤيد هذا المذهب رواية القطب في صحيحه

و لفظه قال صلى الله عليه وسلم يقطع الصلاة مرور المرأة والحما والكلب الاسود والخنزير واليهودي والمجوسي ثم رخص صلى الله عليه وسلم في ذلك وغيره وقال لا يقطع الصلاة شئ وادر وأما استطعتم فانما هو شيطان والرخصة اباحة بعد منع وهو عين النسخ وبعد هذا الترخيص فيحمل قوله صلى الله عليه وسلم و ادبروا ما استطعتم على الندب لمنع التشويش في الصلاة وان كانت لم تفسد لكن تمادى المشوش رتبا أدى إلى فسادها هكذا ظهر لي والله اعلمه ويُرد القول بالنسخ بأنه لا يصار اليه الا اذا علم التاريخ وتعد الجمع والتاريخ هنا لا يتحقق والجمع لم يتعدده ومال الشافعي وغيره الى تأويل قطع الصلاة في حديث إلى ذربان المراد به نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة ويؤيده ان الصحابي راوي الحديث سأل عن الحكمة فى التقييد بالأسود فاجيب بانه شيطان وقد علم بان الشيطان لو مر بين يدى المصلى لم تفسد صلاته لحديث اذا ثوب بالصلاة اوبر الشيطان فاذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، وكما فى حديثان الشيطان عرض لي فتد على وللنساءى من حديث عايشة فأخذته فصرعته فخنقته ولا يقال قد ذكر فى هذا الحديث انه جاء ليقطع صلا لانا نقول قد بيّن في رواية مسلم سبب القطع وهو انه جاء بشهاب من نامير ليجعله في وجهه واما محدد المر و رفقاد حصل ولم تفسد به الصلاة وذهب بعض إلى تقديم حديث ابى ذ زلات حديث عايشة على أصل الأباحة ثم مشرع المنع ولكي في مسند الربيع إلى ابن عباس اقبلت ذات يومٍ وأنا راكب على حمار وانا يومئذ بمنى فورت بين يدى بعض الصف فنزلت فأرسلت الحماديوتع فدخلتُ في الصيف فلم ينكر على احده ورواه الجماعة أيضا بلفظ قال اقبلت راكبا على تاي وانا يو منذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى الى غير جداد فورت بين يدى بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان توتع فدخلت في الصف فلم ينكر ذلك على أحد، فهذه واقعة حال في حجة الوداع في عاشرة المنجرة استدلى ابن عباس بترك الانكار عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من أحد غير من اصحابه على جواز مر و رمركوبه بين يدى بعض الصف وأنه لا يقطع الصلاة

- 62