نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

39

كل صنعة تحتمل معنيين متغاير ين كمكيم فاند معنى نفى العبث عنه تعالى مفترقات وبمعنى واضع الاشياء في مواضيعها اللائقة بها صفة فعل، و مثل اسمه صادق فان بمعنى نفى الكتب عن صفة ذات وبمعنى مخبر بالصدق صفة فعليه و مثل اسمه سميع خان بمعنى نفى الصمم عند تعالى صفة ذات وبمعنى قابل الدعاء صفة فعل وكاسمه لطيف فان معنى عالم صفة ذات وبمعنى رحيم صفة فعل، وهكذا المره ص ومنع الصايغي وصفه بالمحافظ واجازه الممر ولا يجوز المستعان بالله وغياث المستغيثين. ولت الغيات الاسم من استغاث فاغتته اغاثة ومغوثة واصله من الغوث المقول في النصر لا من الغيث الذى هو المطر والنبات فالعدول عند الى اسمه تعالى مغيث هو الحق الا إن صح فيه توقيف من الشارع او احتمل تأويلاً لا يقا بكمال الله فلا وجه لمنعه اهر، ص ومثله دليل المتحيرين قلت لا مخرج للدليل من معنى الهادي ولا هادى الا الله وفي الحقيقة اند ما دل على الخير وعلى الصراط المستقيم وعلى مصالح المعاش والمعاد غير الله سبحانه وتعالى وإذا كان جل جلاله بفضله وكرمن هو الذى دلّ العقول الى معرفته و وجوب وجوده ووجوب صفات الكمالية بما أبدع فيها من القوى المبصر المميزة قاقام حجته على المكلفين من طريق عقولهم بحسب قواها المديركت كما ان دل على ما يجب لدوينت في عند وعلى وظايف دينه وسبيل طاعته من طريق الخطاب بواسطة الرسل والوحى مبينا ما لا تصل العقول الى ادراكية من ذواتهاه وإذا أمعنت الفكر فى نظام المبدعات ومطلق المصنوعات وجدتها دلايل واضحة قد نصبها ليدل بها إلى وجوده و قيوميته و عظيم قدرت و وجوب وحدانيته وغناه عن الحوادث كما لو افتكرت في احياء عالم الكون والفساد وكيف تهتدى إلى مصالحها واجتناب مضارها فالعاقل منها بعقله وغير العاقل بما يفيض عليه من الالعام حتى الشجرة الحية تجد عروقها تميل في نموها في باطن الارض الى الترى اللدن اللين وتصد طبعًا عن الكدى والحجر والتراب اللدن لما تعتذى به من رطوبت تميل اليه وتحتر ز عن التراب اليابس وهذا يدل على ان الشجرة التي شاركت جنس الاحياء في النموّلها نفس لا تخلو من إحساس ولهذا الاحساس نصيب من لإلهام الرباني يدلها إلى ما تصلح به ويكيفها عما تتضرر من واذا كانت هذه الوايطاليات كلها كيفما تنوعت لا تصدر الا عن الصانع الحكيم اللطيف الرحيم الرب الكريم ولا يحتمل الا ان يكون صدورها منهيا للبصاير إلى مبدع الكل ليدل الخلق اليده كنتُ كنزا مخفيا فاحببت أن أعرف تخلقت الخلق ليعرفونى، واذا تحقق كون الخلق دليل الحق وهو ناصب الدليل فهو الدليل الحقيقي الحقيقة الدليل من يدلّ على المجهول فلماذا لا يقال بهذا الحكم العقالي امر تعالى هو الدال والدليل وناصب الدلالات دليل بطريقة اللزومه غاية ما فيران لا يفرد عن الاضافة والصلة بما بعد العدم ورودة في اسمائه الحسنى التسعة والتسعين وقد علمت القول بأن السماء توقيفية، وقد جاء كثير من اسمائه الافعالية متصلة بمفاعيلها كفالق الحب والنوى جاهل

- 35 -