نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

-

- 69 -

-

69

ان يجتاز بين يک يه فدفع ابو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مسباعا الأبين يديه فعاد ليمتاز فدفعه ابو سعيد أَشَدَّ مِنَ الأولى فنال الشاب من أبي سعيد ثم دخل على مروان فشكى اليه ما لقى من أبي سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال مالك ولابن اخيك يا أبا سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا صلى أحدكم المشيئ يسترهُ مِنَ النَّاس فأراد أخدان يجتاز بين يديه فليد فعه فان الى فليقاتله فانما هو شيطان، وفى رواية للمنذري فليد فع في نحرم، و فى البخارى ورد ابن عمر في التشهد و فى الكعبة وقال أن أبى الا ان تُقاتِلة قاتلة واهم ووقع فى بعض الروايات

21/ 09

بدل و فى الكعبة وفى الركعة قال ابنُ قوقول وهو شبه بالمعنى، قالـ ابن حجر ورواية الجمهور متجهة وتخصيص الكعبة بالذكر لئلا يتخيل انه يُعتَفر فيها المرور لكونها تحل المزاحمة وقد وصل الأثر المذكور يذكر الكعبة فيه ابو نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة له من طريق صا بن كيسان قال رأيت ابن عمر يصلى فى الكعبة فلا يدَعُ احدا يمر بين يَدَيْهِ پيادِه، أى يَرُدُّه اهه أقوى الرواية بأنه رَدَّ فى التشهد وفى الركعة أشبه بالمعنى ولو خا لفه حديث ابن مراد الصلاة في داخل الكعبة أصح الأقوال فيها المنع لرواية الصحيحين عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال اخبر في أسامة بن زيد قال لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا فى نواحيه كلها ولم يُصَلِّ حَتَّى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة وقد سَبَق الكلام على هذا ويحتمل أَنه صَلَّى فيها استنادًا الى حديثه فرد المار قدامه ومع هذارة أيضا فى الركعة ورَدَّ فى التشهد فتكون الوقايع ثلاثاه ويحتمل معنى صلاته في الكعبة اى صلى حولها دانيا منها كا تها ستوته مكانه فيها لشدة

الدنو والمشارفة فلا معارضة حينئذ بين الروايتين لاحتمال الكل والمامر الذى مُرده ابن عمر هو عمرو بن ديناره وفي مسلم الى عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا كان أحدكم يصلى فلا دين احدا يمر بين يديه فان إلى فليقَاتِلَهُ فَإِن مَعَه القرين، وفي أغلب الروايات فانه شيطان، وجاء فى رواية عن أبي سعيد قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلّم اذا صلى أحدكم فليصل الى ستوة وليدنُ منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته وقال القطب والمواد الأوفى سماء شيطانا لشبهه به فى الفساد بمروره، أو حقيقة الشيطان لانه الداعى إلى

ذلك