الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨و
قلت القرآءة ختم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض و الترتيل وليس يقال ذلك في كل جمع لا يقال قرأت القوم إذا جمعتهم يدل له ان لا يقال للحرف الواحد اذا تفوح بر قراءة و اذا عرفت هذا فاعلم ان لفظة القرآن في الأصل مصدر قر أئما تقول كفر كفر انا وغفر غفر إنا قال تعالى ان علينا جمعه و قراند فاذا قرأناه فاتبع قرآنه، قال ابن عباس اذا جمعناه وأثبتنا، في صدرك فاصل به ه وقد خص بالكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فصارَ لَهُ كالعلم كما أن النوراة لما انزل على موسى عليه السلام والانجيل لما انزل على عيسى عليه السلام و قال بعض العلماء تسمية هذا الكتاب قرآناً من بين الكتب الالهية لكون جامعا لثمن كتبه تعالى بل الجمعه ثمرة جميع العلوم كما أشار اليه تعالى بقوله وتفصيل كل شئ وقوله تجيانا لكُلِّ شَى قَلاَ نَا عربا غير ذى عوج، قال الزجاج يسمى كلام الله الذي انزله على نبيه صلى اللہ عليہ ه و سلم كتابا وفرقانا وقرآناً و معنى القرآن الجمع، ويُسَى قرآنا لان جمع السور فيضمها وقوله تعالى إن علينا جمعه و قرآنا اي جمعه و قراءته، وعن الشافعى ان قرأ القراء على اسماعيل بن قسطنطين وكان يقول القُرآنُ اسم غير مهموز ولم يؤخذ من قرأتُ و الكنداشتم الكتاب اينه مثل التوراة والانجيل وكان يهمز قرأتُ ولا يهمز القُراءُ، وكان ابو عمر وابن العلاء لا يهمز القرآن وكان يقرأه على قراءة ابن كثيره قال ابن الاثير تكرر في الحديث ذكر القرآءة والإقتراء والقارئ والقرآن والأصل في هذه اللفظة الجمع وكل شي جمعته فقد قرأته وسمى القرآن لا نر يجمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض وهو مصدر كالغفران و قال وقد يُطلق على الصلاة لان فيها قراءة من تسمية الشئ ببعضه، وعلى القراءة نفسها يقال قرأ يقم أقرأنا وقد تحذف الهمزة تخفيفا فيقال قُرآن وقريت وقار ونحو ذلك من التصريف واما الخلق فاصله التقدير المستقيم. ويستعمل في ابداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء قال تعالى خلق السموات والأرض أى ابدعهما بدلالة قول بديع السموات والارض، ويستعمل في ايجاد الشئ من الشيء نحو خلقكم من نفس واحدة، وما كان بمعنى الإبداع لا يكون الا يته تعالى ولهذا فصل بين نفسه و بين غير فقال سبحانها فمن يخلق كن لا يخلق افلا تذكرون ويكون ما كان بالاستمالة لغين في بعض الأحوال كمجنة عيسى عليه السلام، والخلق لا يتعمل في كافة الناس الأعلى وجهين احدهما في معنى التقدير قال
ولانت تغري ما خَلَقْتَ وَبَعْضُ القوم يخالق ثم لا يفرِى والثاني في الكذب نحو قوله تعالى وتخلقون إفكاه فان قبل قول الله تعالى فتباركَ اللهُ احسن الخالقين دليل على صحة غين بالخلق، قيل انه اراد تعالى أَحْسَنُ المقدرين او تقديرا وتنز يلا على معتقدهم وزعمهم الكاذب أن غيره يشركه في الإبداع سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيراه فكان قيل فاحسب ان هنا مبدعين وموجدين فالله احسنهم
– 40 –